عبر عدد من الأطفال عن فرحتهم بمشاهدة عروض مهرجان الإمارات لمسرح الطفل عموماً، وعرضه الرابع (سبيس زون) لمسرح بني ياس، الذي استضافته خشبة مسرح قصر الثقافة مساء أول من أمس، على وجه الخصوص، وقال الطفل سعود ناصر الحمادي، إن المسرحية حلوة وعلمته أن حماية الوطن واجب على الانسان، بينما أعرب طفل آخر في الصف الثاني اسمه سعود عبد الله عن إعجابه بالعمل وبأغانيه ورقصاته، وقال إن هذه المسرحية (تحثنا على حماية الوطن والحفاظ على البيئة فيه)، كما أثنت على ذلك الطفلة روان فارس، وكذلك الطفل أحمد زياد وهو في الصف السادس الابتدائي، وسارة مصطفى وهي في الصف الرابع الابتدائي والطفل سمير مصطفى الذين قالوا إن المسرحية تدعو إلى عمل الخير ومحاربة الشر واحترام البيئة والقوانين.
أما أهالي الأطفال، فلم تختلف آراؤهم كثيراً عن الأطفال، حيث أكد عبد الله إبراهيم وهو عم أحد الأطفال الذين حضروا مسرحية (سبيس زون) أن هذه ثاني مسرحية يحضرها وأن ما يعجبه في مسرح الطفل هو الجمع بين المتعة والتعليم عموماً، ورأى أن هذه المسرحية تنطوي على دعوة للحفاظ على نظافة البيئة وأن الأطفال استقبلوا هذه الدعوة بسلاسة، بينما أعرب الدكتور شبر إبراهيم الوداعي، رئيس قسم التوعية والتثقيف البيئي في هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، وأولياء أمور آخرين عن رضاهم حيال توقيت المهرجان في عطلة الربيع، حيث يمكن للأطفال أن يقضوا أوقات ممتعة ومفيدة فيه، لا سيما وأن الأطفال يتفاعلون بشكل إيجابي مع عروض المهرجان ويتفاعلون معها.
فكرة المسرحية
وتعالج مسرحية (سبيس زون)، فكرة عبد الله بن حيدر وتأليف أشرف شوقي وإخراج محمود الجارحي، قضية الحفاظ على البيئة ونظافتها من منظور فضائي، حيث تدور أحداثها بعيداً عن كوكب الأرض في الفضاء الخارجي، بين المجرات البعيدة عنها، حيث تنطلق مركبة فضائية من الأرض إلى الفضاء لإصلاح قمر اصطناعي تعرض لعطل ما هناك، فتعترضها مجموعة أشرار من كوكب آخر وتحاول الاستحواذ على خزانات الوقود والمياه فيها، قبل أن يتدخل حكيم من كوكب ثالث ومجرة أخرى ويحسم الأمر لصالح مجموعة الأخيار القادمة من كوكب الأرض.
وجاءت عناصر الفرجة الأخرى من ديكور وسينوغرافيا وإضاءة وموسيقى وأزياء لتخدم هذه الفكرة، فقد غص فضاء المسرح بأجهزة إلكترونية متطورة وأضواء براقة تعكس أجواء غرفة القيادة في سفينة فضاء، بينما نقرأ في قائمة ممثلي المسرحية أسماء علاء النعيمي ومنصور الغساني وعبد الله بن حيدر وحسن بلهون ومهند المازم وريحان العريمي وريماس وميرا، الذين تصدوا لمهمة الأداء بطريقة لا تخلو من الصعوبة، وذلك لقصر الفترة الزمنية المخصصة للتدريب.
سلطت الندوة التطبيقية، التي أعقبت العرض، الضوء على مجموعة لا بأس بها من الملاحظات، التي لم تخل من السلبية
في بعض مواضعها، ولا سيما على مستوى الأداء، لكن النقطة الأهم التي تطرقت لها المداخلات تتعلق بتلك العلاقة ذات الطابع الجدلي القائمة دوماً بين حجم الديكور وضخامته من جهة، وحجم الأداء من الجهة الأخرى، حيث خلصت المداخلات بعد أخذ ورد طويلين إلى ضرورة الموازنة بين طرفي المعادلة بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر، بينما أكد مخرج العمل على أنه يتحمل مسؤولية أي تقصير في العمل، وذلك في إشارة إلى بعض الأعطال التقنية التي تخللت العرض، ما حجب جانباً من موضوعه، ولا سيما ذلك المتعلق بالإضاءة على أهمية المحافظة على البيئة، علماً بأن هذه التجربة هي الأولى بالنسبة لكل من مخرج العمل ومؤلفه.
