صدر عن دار آراس للطباعة والنشر، كتاب(دولة على مفترق) للصحافي والأديب العراقي شاكر الأنباري، يجسد تأملات في أوضاع العراق بين عامي 2003- 2006، وما مر به البلد من أعمال عنف طائفية ومذهبية. ويصور المؤلف في مقدمة كتابه (عودة إلى الجذور) المكان الذي ينمو نمو البشر وملامح الطبيعة التي تتغير، والبنايات تتآكل. يتضمن الكتاب خمسة فصول رئيسة، بـ 205 صفحات من القطع المتوسط، ويجسد أوضاع المواطن العراقي الذي يختلس النظر نحو المستقبل، حتى وان كان ذلك المستقبل مرسوماً برايات سود، فقد جرد ذلك المرء من كل شيء، من حق التعبير، والسفر، والإبداع، والصلاة، والكرامة، وجرده من إنسانيته، وأصبح رقماً في معسكر اعتقال أو سجن أو ثكنة للتدريب والقتال.

 وينتقل المؤلف من رواية مشاهد العنف والمعاناة التي شهدها العراقيون، إلى التساؤل عن الثقافة وجدواها وقد فقدت الثقافة في العراق دلالة الفكرة الحرفية، فهناك كتب تطبع ولا تقرأ، ومعرض تشكيلي يفتقد لمرتاديه، ومسرح غاب عنه الجمهور، وشعر لا يتذكره أحد، فقد شاعت لغة أخرى في البلاد، لغة العنف بأشكال كثيرة.. السيارات الملغمة، والمواجهات المسلحة، والاغتيالات، والاختطاف، والتسليب. ويفرد الأنباري فصلاً خاصاً عن الانتخابات، باعتبارها أول تجربة ديمقراطية.