يشهد مسرح مدينة ستراتفورد-أبون-أفون البريطانية نشاطاً محموماً هذه الأيام، حيث ستباشر فرقة شكسبير الملكية إطلاق المهرجان العالمي للاحتفال بميلاد الأديب العالمي الأشهر وليام شكسبير، وسط مشاركة واسعة من أشهر نجوم العالم خلال عام 2012.

وتقول صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية، في تقرير حديث لها. إن المهرجان يواكب إطلالة ثاني أهم عام بالنسبة إلى المدينة، حيث كان العام الأول هو 1564 الذي ولد فيه شكسبير في السادس و العشرين من إبريل. وتأتي الاحتفالات بشكسبير في 2012 مواكبة لإطلاق فعاليات أولمبياد لندن، حيث يتوقع أن تضفي الاحتفالات رونقاً خاصاً على الأولمبياد، لا سيما أنه سيتم تقديم عدد كبير من أعمال شكسبير خلال المهرجان.

وأشارت "الأوبزرفر" إلى أن مهرجان شكسبير، الذي يأتي بعد مرور 448 عاماً على مولده، من المتوقع أن يستقطب نحو مليون زائر إلى "ستراتفورد أبون أفون"، مسقط رأس شكسبير. ومن المقرر أن تمتد احتفالات المدينة بأيقونة الدراما والشعر الانجليزي خلال الفترة بين الثالث و العشرين من إبريل حتى التاسع من سبتمبر المقبل.

ويشارك في المهرجان 50 مؤسسة فنية من داخل وخارج بريطانيا، بالإضافة إلى عدد من فرق الهواة البريطانيين. ومن المقرر أن تقدم فرقة شكسبير الملكية خلال المهرجان مسرحياته التي عزل فيها شكسبير أبطالها داخل جزر يكتنفها الغموض، وهي المجموعة التي سيكون عنوانها "أي بلد، أيها الأصدقاء، هذا؟"، تلك العبارة التي وردت على لسان شخصية "فيولا" في مسرحية "الليلة الثانية عشرة".

كذلك تستعد الفرقة لتقديم عرض لمسرحية "يوليوس قيصر"، التي يؤديها أبرز نجوم الفرقة "راي فيرون" و"أدجوا أندوه"، علاوة على مسرحية "صخب بلا طائل" التي تقوم ببطولتها "ميرا سايل". تقول "فيكي هايوود"، المديرة التنفيذية لمسرح شكسبير، الذي أعيد بناؤه من جديد: "يعد شكسبير، على الأرجح، أكثر الشخصيات شهرة في العالم. أعماله تتسم بالرصانة على نحو فريد.

 فهي تقدم قاعدة غير عادية يمكن من خلالها رواية القصص العالمية". وعلى هامش المهرجان، سوف تقدم فرقة "كومبانيا بوفوميكانيا" الاستعراضية عرضاً أكروباتياً بعنوان "وردتان لريتشارد الثالث"، وذلك من خلال إنزال برج الإنارة الخارجي للمسرح. وحول تأثير هذه الاستعراضات في عملية الإضاءة، يقول "فينس هاربرت"، رئيس الوحدة الكهربائية في المسرح: "لن نحتاج إلى إضاءة هذه العرض، حيث ستكون الشمس مشرقة للقيام بذلك".