يفتح الفنان الصيني لو موكسون (1928) أحد أبرز فناني الصين المخضرمين، نافذة على جماليات (فن الحبر الصيني) في المعرض الذي افتتح مساء أول أمس بغاليري (برو آرت) بالجميرا في دبي إلى جانب أعمال فنانين آخرين في الإطار التقليدي والحديث، وبحضور عدد كبير من الجالية الصينية والمعنيين بالشأن الفني.

 

جماليات الطبيعة

ينقل المعرض الزائر لحظة دخوله، إلى جماليات الطبيعة وخصوصيتها في الصين من زهور الكرز إلى البامبو والطيور والنهر والسمك، والهضاب والخضرة الكثيفة، التي تعتبر جميعها من أبرز مفردات هذا الفنان والتي تجتمع غالباً مع مخطوطات لقصائد ترتبط بتكوين ومضمون اللوحة.

وقد شارك كل فنان بتسع لوحات طولية ضيقة من ورق الأرز مع الحرير ، وتتجلى في لوحات موكسون الذي يعتبر الناقد الفني الأول في الصين، مهارته في اختزال عناصر التكوين بمجموعة من ضربات الفرشاة والألوان الشفيفة، ليجد المشاهد نفسه أمام مشهد فني متكامل بخصوصيته وجمالياته. ومن أبرز أعماله التي تستوقف المشاهد لوحة البامبو والقصيدة باختزال خطوطها، وكذلك لوحة زهور الكرز ذات الألوان الغائمة والآسرة ببساطتها.

 

تفاصيل متناهية

ويدرك الزائر لدى انتقاله إلى لوحات أعمال الفنان تيان هوا في الإطار نفسه، الفارق في التجربة والتعامل مع الموضوع والألوان، حيث تبدو بالمجمل أكثر افتعالاً فقد غابت عنها روح الفنان الداخلية ووحدة العمل، لصالح رسم العناصر بمهارة وتقنية عالية.

أما الفنان ليو ييوان، فقدم في مجموعته لوحاته الصغيرة الحجم، فناً تجريدياً اعتمد فيه على وحدة زخرفية معاصرة مستوحاة من بيئة الفن الصيني وألوانه. وما أضاف لقيمة المعرض وأكسبه المزيد من الأهمية، عرض القيم على الغاليري لمجموعته الخاصة من الفن الصيني، بين الفن المعاصر والواقعية السحرية لفنانين حققوا شهرة عالمية، وبين لوحتين تقليديتين ضخمتين تعودان إلى القرن التاسع عشر، وتعكسان جماليات الفن في ذلك العهد. ولا يملك المشاهد أمامهما إلا الشعور بالمهابة من روعة التفاصيل المتناهية في الدقة إلى الزخارف الموشاة بماء الذهب.