في الأمسية الشعرية التي استضافها اتحاد وكتاب الإمارات مساء أمس في مقره بالشارقة، التقى ثلاثة شعراء، اثنان منهما يحملان درجة الدكتوراه في اختصاصات علمية لا تمت للأدب بصلة، وهما الدكتور شهاب غانم والدكتور عبد الحكيم الزبيدي، أما الشاعر الثالث فهو محمود نور، الذي أضفى جوا حميما على الأمسية بتوليه إدارتها شعرا، حيث راح الشعراء يتبادلون المنبر الواحد تلو الآخر ويقرؤون قصائد عكست ملامح تجربة كل منهم الشعرية التي تنوعت بين شعر التفعيلة والشعر العمودي.

إحدى قصائد شهاب غانم تتغنى بتجربة اتحاد دولة الإمارات وبعيده الأربعين والوحدة التي جمعت أهل الإمارات في ظل قيادة حكيمة قادت الدولة إلى الازدهار من خلال رمزها الشيخ زايد. أما قصيدة (البداية والنهاية) و(عطاء) و(هيكل الطين) و(الغيظ)، التي قرأها شهاب غانم، فتعكس حالات تأملية وصوفية حول مسألة الوجود والحياة والموت، كما قرأ الشاعر قصيدة غزلية تحت عنوان (خمار)، ومن بين القصائد الفكرية، التي تلاها غانم قصيدة (العولمة)، التي تحاول الإجابة عن سؤال ما هي العولمة من منظور نقدي.

أما الشاعر محمود نور فقد حافظ ايقاعه الشعري المعهود، وحرص على إبراز ما يميز تجربته الشعرية على مستوى مواضيع قصائده التي تعكس مدى عمق مشاعره الوطنية والقومية وحبه للوطن مثل قصيدة (وطني)، وأخرى تحت عنوان (القدس حبل الله)، فتلا قصائد عاطفية حملت عناوين مثل (تعالي) و(جراح العشق).

فيما ذهب الشاعر الدكتور عبد الحكيم الزبيدي في قراءاته الشعرية أثناء الأمسية، في الاتجاه المتنوع عينه، فقرأ قصائد وجدانية من بينها قصيدة رثاء الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، تحت عنوان (ستظل نبراسا)، وأخرى يتغنى فيها بمدينة أبردين البريطانية، التي درس فيها الشاعر، كما احتل موضوع الغزل جانبا لا بأس به من قراءات الشاعر على غرار قصيدة (الوتر الحزين) و(لا تسافر) و(اعترافات متأخرة).