إشارات ورموز وحروف هيروغلوفية، ربطت بين تاريخ حضارات الشرق القديمة ولغة تقنيات الزمن المعاصر، في معرض (تواصل) للفنانة التشكيلية الشيخة اليازية نهيان آل نهيان، الذي افتتحه صباح أمس الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بمقر غاليري (آرت سبيس) في مركز دبي المالي العالمي، وبحضور عدد كبير من المسؤولين والمعنيين بالشأن الفني.

تتمحور السمة البارزة في أعمال المعرض الشخصي الأول للفنانة حول أفكارها الجديدة التي طرحتها من خلال الفن التركيبي واللوحة الزيتية، حيث جمعت في البعد الأول بين وسائط الفنون البصرية الحديثة والكلاسيكية، وفي البعد الثاني بين لغة العصر الالكترونية التي تعتبر أبرز وسائلها (البلوتوث) و(الإيميل) و(التويتر)، وبين تاريخ الحضارات القديمة من خلال أبجدية حضارة الفراعنة، حيث شكلت عبر وسائل الاتصال ما يشبه الأهرامات، لنقراً على جدران كل تقنية الكلمة المقابلة لها بحروف العصفور والعصا وغيرها، مع شاشة الكترونية في قمة الهرم، والتي تشير إلى معادلة التواصل عبر الحوار. وما أكسب الأعمال التركيبة المزيد من الجماليات هو استلهام الفنانة ألوانها من تربة ورموز وفنون الفراعنة.

 

إطلالة زايد

أما اللوحات الزيتية فاعتمدت فيها، على مخيلتها والأساطير وحكايات الجدات، حيث تسرد على المشاهد من خلال مجموعة أعمالها حكايتها لآنية المصباح السحري الأثري الذي يغادر قاعدته، ويحلق في فضاء اللوحة الثانية، لتنتشر رموزها في اللوحة الثالثة، ولتكتمل القصة على أجنحة مسافر زاده الخيال والحلم والغياب.

واللوحة الأولى التي تطالع المشاهد لدى دخوله الغاليري، لوحة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي يطل فيها بوجهه عبر السحب على أرض الإمارات. كما تستوقف لوحة (تقدير) بطول وعرض 117 سم، الزائر باعتبارها قطعة فنية تلخص مجموعة أفكار المعرض برؤية للبيئة والتراث المحلي، حيث تشكل المربعات الست وحدة متكاملة، بين كفين جمعا زخارف وحلي وتراث، وبين أعمدة (الدعون) الخشبية في مربعين، ليحمل المربع العلوي شاشة الكترونية كتب عليها، (الإبهام إلى الأعلى تقديراً).

وتساهم مقولة الشيخة اليازية عن المعرض في تعزيز مضمون رسالتها، (تركز سلسلة (أجزاء القصة) على الجزء المفقود من قصصنا، وسلسلة (تواصل) على التمعن في أدوات الحوار وطرق التواصل. وكانت الفنانة قد حازت على جائزة (الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد للإبداع)، إلى جانب مشاركتها في العديد من المعارض الفنية الجماعية من ضمنها الأنشطة الخاصة حملة تبرعات المجمع الثقافي لصالح ضحايا زلزال باكستان.