حمامة، حصان، ونخيل، إنها مجموعة رموز تحضر بقوة في لوحات الفنانة اللبنانية منى باسيل صحناوي، التي فسرت وجودها، في حوارها مع (البيان)، بالإشارة إلى أنها كائنات أضافت الكثير على حياة الإنسان. وقالت: عندما أقدم هذه الرموز بلوحاتي، أستحضر تراثنا الفني الذي كان يعتمد على الأشكال المسطحة، أكثر من البعد الثالث الذي تميز به الغرب.
هذه اللوحات تعرض في غاليري سلوى زيدان في أبوظبي، لنهاية ديسمبر الجاري تحت عنوان "الجذور العربية"، وعبر هذا المعرض يمكن مشاهد أعمال صحناوي التي جاءت على مساحات كبيرة، منفذة بألوان زيتية، معتمدة على المساحات الصريحة من الألوان الخالية من التدرجات؛ عن هذا قالت: أميل إلى الوضوح بالعمل، وباستخدامي للألوان، وألعب بتباين الدرجات اللونية على سطوح لوحاتي، وقد أضع الحرف العربي في تكوين اللوحة، كوجود جمالي له دلالات مرتبطة بثقافتنا.
أما عن مواضيعها، فهي مستمدة، كما أشارت، من أغصان أشجار النخيل التي تنادي العصافير، أو تتمايل في ضوء القمر، وصوت العود في القرية، وجبال الأرز الشاهقة، وساحل البحر الأبيض المتوسط، وبائع البطيخ النائم، وبيوت اليمن الرائعة، ونهر النيل المنساب بهدوء في أرض مصر، وبائع الأقمشة الدمشقي، وجوامع الإمارات والقلاع والطواويس. وأضافت: كلها مميزات تطبع هذا الجزء من العالم، وتوقظ فيها الرغبة في الرسم.
وعن تلك اللوحات التي حضرت فيها رموز الإمارات، أوضحت صحناوي: باعتقادي أن رسومي صرخة تحافظ على هذا التراث، على الرغم مما بناه شعب الإمارات من مدن حديثة وجميلة، وتضيف أن الكلام يفيد في التبادل والتجارة والبناء، غير أن حكمة التقاليد التي طبعتها آلاف السنين يجب أن تبقى في الذاكرة، ويجب أن تبقى الأصول حية.
