بالرغم من ان ادارة التراث بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة، كانت تحتفل بحصاد منجزاتها من الانشطة والفعاليات للعام 2011، في فعالية معرض (حصاد المنجزات)، بحضور عبد العزيز المسلم مدير ادارة التراث والشؤون والثقافية وموظفي الهيئة، الا ان هذا الاحتفال لم يمسح ملامح الحزن من على الوجوه، والجميع يقفون امام المعرض الذي اقيم للباحث والتراثي محمد خلفان بن صندل الذي رحل عن الدنيا مودعا زملاء دربه وعمله في الادارة في الثاني من اكتوبر الماضي، فقد وقف الجميع امام المعرض الذي احتوى صور الراحل والشهادات والدروع التي حصدها طوال مسيرة عمله في مجال التراث.
وكان عبد العزيز المسلم مدير ادارة التراث قد افتتح معرض الحصاد الذي ضم ملصقات وصورا للفعاليات والانشطة التراثية التي اقامتها الادارة طيلة الشهور الماضية، والتي تعبر عن منجزات الادارة خلال العام 2011. وفي كلمته امام الحضور قال المسلم:" اننا اليوم لا نستعرض هذه المنجزات من اجل التباهي بها، ولكن لنؤكد ان مسيرة صون التراث في الامارات قائمة على قدم وساق بفضل الجهود المجتمعية العامة. واكد المسلم اصرار ادارة التراث في الشارقة على المضي قدما في تقديم كل ما يخدم خدمة حفظ وصون هذا التراث الثقافي الذي يعبر عن الاصالة والهوية للمجتمع الاماراتي. كما اشار المسلم الى جهود الراحل محمد خلفان بن صندل خلال عمله في ادارة التراث، حيث كان حريصا على اقامة المعارض ويسهر عليها ليل نهار.
تكريم
كرم المسلم، بعد ذلك، جميع العاملين في ادارة التراث، تقديرا لجهودهم التي بذلوها في تذليل الصعاب امام مناشط وفعاليات الادارة. كما كرم المسلم اعضاء فرقة التراث الفنية، وهي الفرقة المعنية بتقديم الفلكلور الاماراتي الاصيل.
وتجدر الاشارة الى ان الراحل محمد خلفان بن صندل من مواليد 1966 وعمل مسؤولا عن المقتنيات وتنظيم المعارض واهتم كثيرا بجمع التراث الشعبي الاماراتي، وتخصصه فني عروض متحفية. ومن المعارض التي صممها ونفذها: متحف الحصن، المتحف الاسلامي، متحف المحطة، بيت الشيخ سعيد في مدينة كلباء. واما منجزاته في مجال الفن السابع فكانت: تصميم رسوم الكاريكاتير في جريدة الخليج وكذلك جريدة الاتحاد.
مناشط سنوية
يشار إلى ان ادارة التراث بالشارقة تقيم سنويا العديد من الفعاليات التي تتصل بالتراث المادي والشفاهي، ومنها : ملتقى الحرف التراثية، ايام الشارقة التراثية، "بشارة القيض" ، "حق الليلة"، "يوم الراوي"، "ملتقى التراث" .
حكايات خرافية
استضاف مركز الدراسات والوثائق في رأس الخيمة، عبد العزيز المسلم مدير ادارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، امس، في محاضرة تحدث خلالها عن "الحكايات الخرافية في دولة الإمارات"، بحضور عدد من المهتمين بهذا الشأن في رأس الخيمة . وبين المسلم خلال حديثه أنواع الحكايات في الإمارات، والتي تسمى "خراريف" والأصل في ذلك أن الحكايات جميعها تتضمن عوالم خرافية، تقسم إلى 11 نوعا، وهي: حكايات مغنّاة (خريريفات) حكايات خرافية (خراريف) الحكايات التاريخية (الهجرات ـ الصراعات ـ القحط ـ الأمراض الوبائية)، إضافة إلى حكايات التذكر والتجارب اليومية (السوالف)حكايات المعتقدات، حكايات الأمثال، قصص الحيوان، الحكايات الدينية، الحكايات الهزلية، القصص الشعرية، حكايات الفراسة.
واشار المسلم إلى ان الخراريف تنقسم الى أقسام عديدة، تبعا لشخصيات البطولة فيها، مثل الأبطال البشر وأنصاف البشر والحيوانات والنباتات ..وضرب مثالا على كل منها. وبنهاية المحاضرة، فتح المجال للحاضرين للمناقشات والتساؤلات، فأوضح المسلم بردوده، الكثير من الجوانب بهذا الشأن. وفي الختام، كرم الدكتور علي فارس مدير عام مركز الدراسات والوثائق، عبد العزيز المسلم.
