في حالة أدب خالد مثل أدب نجيب محفوظ ، لا مكان لعبارة سقط بالتقادم، بل ثمة حضور لافت لمفردة نقيضة، هي التجدد الدائم، لكن تناول عوالم محفوظ مهمة تبقى أصعب من الاستحالة، على حد تعبير الدكتور عبد الإله عبد القادر، خلال ندوة بعنوان( المرأة وعالم نجيب محفوظ) استضافه فيها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة، مساء أول من أمس، بذكرى مئوية نجيب محفوظ. وقدم لها القاص عبد الفتاح صبري.

يتفرع عن العنوان الرئيسي لورقة عبد القادر عنوانان فرعيان تناولا قضية التحرش الجنسي عند محفوظ، وموقفه من المرأة، حيث غاص الباحث بطريقة مشوقة بتحليل المسألتين استنادا إلى نماذج من ثلاثية (بين القصرين) و( قصر الشوق) و(السكرية)، مؤكدا أن التحرش الجنسي في أدب نجيب محفوظ، مستمد من حرصه على عكس سلوكيات المجتمع المصري وتفاصيل حياة الناس بالأحياء الشعبية.

أما عن موقف نجيب محفوظ من المرأة، فأكد عبد القادر أن المرأة شكلت محورا رئيسيا في أعمال نجيب محفوظ المنغمس في عمق مجتمعه، وذلك يظهر واضحا في أعمال له مثل( صباح الورد). واعرب عبد القادر عن استغرابه في أن يحاكم أديب على نقله حياة المجتمع لقرائه، ويتهم بأنه يدعو إلى الإباحية، مع أن كل تلك المشاهد وظفها محفوظ في خدمة موقفه المتعاطف مع قضية المرأة التي تتعرض في مجتمع كالمجتمع المصري إلى نوع من الاضطهاد المزدوج.

ومن جهة اخرى، كرم اتحاد الكتاب، اول من امس، في الشارقة، الرعاة والداعمين وأعضاء لجان التنظيم والعلاقات العامة والإعلام في ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي، بحضور أسماء الزرعوني نائب رئيس الاتحاد- أمين عام الملتقى، وناصر العبودي الأمين العام للاتحاد.