في الأمسية التي أقيمت، مساء أول من أمس، في مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، أكدت القاصة عائشة الكعبي، أنها تكتب لتعيش، حيث بينت أن اللحظة الحاضرة وعلاقتها بما مهد لها من أحداث وما سيتمخض عنها من تداعيات تدفع لذلك، لأنها تؤمن بمقولة إيزابيل إلليندي: «إن القصة القصيرة كالسهم الذي يصوبه الكاتب فهو يصيب الهدف حتماً أو يخطئه». وقصصها التي أرادت منها سهماً لا يخطئ دفعها للتأكيد: بأنها قصص بفضاءات مفتوحة ومتعددة على الروح البشرية.

«أتيكيك، اكتشاف، وانتصار» عناوين لقصص قصيرة جداً، قرأتها القاصة عائشة الكعبي، على جمهور الأمسية، وكانت كافية للاطلاع على أسلوب الكعبي في كتابة هذا النوع من القصص الذي قد يتطلب على قصره كما قالت: نحو الأسبوع، وذلك لأنها تستمد أغلب الأفكار من الواقع ومن مواقف، وأحيط بالموضوع قبل أن أكتب كلمة واحدة.

وأشار الروائي زياد محافظة، الذي أدار الأمسية، إلى أن الكعبي قد حصلت على المركز الأول في جائزة المرأة الإماراتية للآداب والفنون، ولها العديد من الترجمات الأدبية، ومجموعتان قصصيتان، الأولى بعنوان «غرفة القياس»، والثانية «لا عزاء لقطط البيوت». وحولها دار النقاش، إذ قالت الكتبي: لم أكن أكتب القصة القصيرة جداً، لكنها فرضت نفسها علي، بعد أن تطورت شخصيتي، فأغلب قصصي تبنى على أساس بذرة من الواقع، ونادراً ما تأتي من الخيال.

وأشارت القاصة الإماراتية إلى أن القصص التي تكتبها تطرح الأسئلة، وليست معنية بالأجوبة، وأن القصص القصيرة جداً أثارت نوعاً من الجدل لدى القراء، لكن عندما أكتب لا أفكر بالجمهور. بل بالكتابة، ربما هذا ما جعلني أكتب «الهايكو» وهو أقصر أنواع الشعر.

ورغم ذلك نوهت الكعبي إلى أنه «من الممكن أن أعود لكتابة النصوص القصصية الطويلة. التي ميزت مجموعتي الأولى، والتي اخترتها من بين عدد من القصص كان يكفي لإصدار ثلاث مجموعات». كما قالت إنها لا تستطيع أن تقصي تأثير دراستها العلمية كباحثة ومدرسة في علم يتطلب الكثير من الدقة، وهو علم البيولوجيا، وبالذات في تخصص زرع الأنسجة، وحضور ذلك وتأثيره في تجربتها القصصية، مستشهدة بقصة «كائنات مهددة بالانقراض».