ينطوي اختيار فن (المنمنمات)، كعنوان للدورة 14 لمهرجان الفنون الاسلامية، على أبعاد تتجاوز الجانب الكمي من الأعمال المنمنمة التي تتجسد في أربعة معارض من إيران، وفي معرض واحد من ألمانيا. وأيضا في 80 عملاً آخر من أصقاع مختلفة من العالم. كما انها تتعدى ذلك الى آفاق فنية رحبة، وذلك في محاولة لمحاكاة انعكاسات هذا الفن الاسلامي وتجليات مفرداته في مختلف الفنون المعاصرة، التي لم يعد مستغربا أن يتسم جانب من منتجها الفني بملامح من هذه التيمة الفنية التي باتت تجتذب جمهورا عريضا من الفنانين والمهتمين على امتداد العالم.
يستضيف المهرجان، المتضمن 1500 عمل، والممتد بدءا من اليوم وحتى الثامن من يناير المقبل، يستضيف نحو 30 معرضا لفنانين إماراتيين وعرب وأجانب (من 15 دولة)، وذلك في مشهد تتجلى فيه مختلف الفنون الاسلامية، وهو يعكس جوانب فنية تراكمت على مر القرون، مشكلة لنفسها هوية خاصة، تتميز بها عن باقي فنون الأرض، من خلال 130 فعالية تشارك فيها 25 مؤسسة رسمية وأهلية منتجة للبرامج المشاركة في فعاليات المهرجان، والذي يعرض أكثر من 1500 عمل فني تمثل معظم الاتجاهات الفنية الأصيلة والمعاصرة، كما يعرض في بادرة غير مسبوقة، ثلاثة معارض تحتوي على أعمال فنية هي من مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وتنقسم إلى ثلاث مجموعات، أولاها معرض الفنون الاسلامية من القاهرة (200 عمل)، ومن ثم معرض (رحلة إلى بلاد فارس)، والمعرض الدائم للمستشرقين. كما يستضيف المهرجان، معارض فردية من ألمانيا وإيطاليا ومصر وإيران والجزائر، بالإضافة إلى مقتنيات عثمانية من لبنان.
وكشف، امس، عن مزيد من الفعاليات في المهرجان، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، في مقرها الجديد، تخصص بالإعلان عن فعاليات الدورة الرابعة عشرة لهذا المهرجان، والذي تحول إلى تقليد سنوي. وأخذ شكل تظاهرة فنية باتت تستقطب أعداداً متزايدة من الفنانين. وحضر المؤتمر عبد الله العويس، رئيس الدائرة، وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون في الدائرة -المنسق العام للمهرجان، وفرح قاسم مسؤولة مكتب المهرجان.
وأكد عبد الله العويس، خلال المؤتمر، عراقة فن رسوم المنمنمات، بوصفه أحد الفنون الاسلامية الشهيرة، التي ارتبطت بنصوص المخطوطات المنسوخة منذ البداية، وجاءت إما تفسيرا لمضامين تلك المخطوطات أو تعبيرا عنها، حيث انتشرت تصاوير المنمنمات في الكثير من بلدان الشرق والغرب.
