في معالجة لسانيّة علميّة لمعطيات لغة الحياة في المجتمع المديني اللبناني، وبالأحرى للغة الشباب المحتضنة ألفاظ الحياة العصرية، أصدر الباحث اللغوي اللبناني الدكتور في الجامعة اللبنانية نادر سراج كتاباً بعنوان "الشباب ولغة العصر" ("الدار العربية للعلوم"- ناشرون).
وفي كتابه، يخوض سراج في العديد من المجالات الحياتية العامة، ويبين أن الظواهر اللغوية الاجتماعية، المتنوعة والشائكة والملتبسة في آنٍ واحد، تسعى لأن تستقصي في ضوء علوم العصر منطلقات حصول التغيرات التعبيرية التي تسود البيئة الشبابية وكيفياتها، جامعية أكانت أم ثانوية أم حتى قوى عاملة وأخرى شعبوية مسيّسة، ولهذه الغاية، عاين المعيش في "أرض الواقع" وجمع معطياته من طريق السمع والبصر، ويشير المؤلف الى أن الميل الجديد للصحافيين في لبنان ينتج مئات التعابير، باللغات الأجنبية والمقترضات الأجنبية، ويستخدمها. وتجمع صفحات الكتاب ما يتفوّه به الشباب، ويصوغه الصحافيون، ويولّده الفنانون، وهم في ذلك كله يعاودون نقل لغة الشارع أو لغة الحياة الى الناس بشكل مبتكر وطريف، وأكثر قابلية للتداول عبر الفضائيات وعلى المواقع الالكترونية وعبر الرسائل النصّية الخلوية.
