نظمت مؤسسة الفكر العربي ظهر أمس، حفل إطلاق التقرير العربي الرابع للتنمية العربية، تزامنا مع عقدها لمؤتمر " فكر 10" الذي يحمل هذا العام عنوان "ماذا بعد الربيع العربي"، بفندق جميرا زعبيل سرايا في دبي، متضمنا خمسة ملفات أساسية وهي:
(التعليم الجامعي وسوق العمل: اختلالات على الجانبين)، المعلوماتية (قضايا الشباب العربي على الإنترنت)، والإبداع الأدبي (كتابات الشباب العربي)، والمسرح (المسرحيون العرب والنفق المظلم) الأغنية (المضمون الثقافي للأغنية العربية).
إضافة إلى ملف الحصاد الثقافي السنوي 2011، الهادف إلى رصد الحالة الثقافية والمعرفية في بلدان الوطن العربي ، والذي افرد للشباب معظم ملفاته ، وذلك لما أحدثة الربيع العربي من إبراز فاعل لدور الشباب في الحراك الجذري الحاصل في الوطن العربي .
وذلك بحضور الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسسة الفكر العربي، ووزراء الثقافة لكل من قطر، ولبنان، والأردن، والإمارات، وكبار المثقفين والأكاديميين، ورؤساء تحرير صحف ودوريات عربية مختلفة، قدمها سليمان عبدالمنعم أمين عام مؤسسة الفكر العربي. مؤكدين فيه ان الربيع العربي مرحلة استثنائية واستشراقية ابرزت مكانة المواطن العربي بين مختلف الأمم.
علامة بارزة
أشار حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة لدولة قطر، إلى أن يعنتبر الاصدار منظومة يلتقي من خلالها المختصون والمثقفون، لخلق حوار مدروس وعلمي، قادر على التعامل مع الواقع، وفرصة لتبادل الأفكار، مبينا أن التقرير هذا العام يشكل علامة بارزة في حركة الوعي، وإثارة النقاش، كونه تعبيرا واضحا عما فرضته الوسائط الإعلامية الجديدة، في إثرائها لرأي العام، مما تسبب في إنجاح معطيات الربيع العربي، وعبر في ذلك: "
يتطلب من المنتديات الفكرية وفي مقدمتها مؤسسة الفكر العربي، متابعة هذه التطورات العربية، وجعلها في الاعتبار، عبر دراستها بعناية، وذلك بأن تأتي دراساتنا وتقاريرنا في مستوى الحدث، عاكسة الواقع ومعبرة عن التطورات".
مرحلة مفصلية
أوضح غابي ليون، وزيـــــر الثقــــافة اللبناني، أن مشكلات التنمية الثقافية عبر التقرير مرحلة مفصلية، تعيشها البلدان العربية، معبراً عــن أننا بـــحاجة إلى نقلة فكرية بعناصرها المـــنهجية والـــعلمية، عبر مفهوم جديد للثـــورة الثقافية، المعتمدة علــــى قـــوة العقـــل والقيـــم والتاريخ.
وذلك عـــبر استثمارنا للمعلوماتية، والسرعة الهائلة في الحصول عليها، باستراتيجية ذهنية منفتحة وأفـــق واســعة. ولفت ليون إلى أن توفر المعرفة لا يلغي السعي الدائم في صناعتها، ومن هنا يكمن التفوق في مجتمعاتنا.
الرسالة الثقافية
من جهته، أكد صلاح جرار، وزير الثقافة في الأردن، أن التقرير العربي الرابع للتنمية الثقافية يعد احتفاء بحدث ثقافي جديد، يعبر عن روح الأمة العربية وتطلعاتها في جميع المجالات، معتبرا عمل مؤسسة الفكر العربي، مجهودا جادا يدرك أهمية الرسالة الثقافية، وتشكيل الوعي من خلال تقديم صورة حقيقية للواقع الثقافي والفكري، لأصحاب القرارات، في المؤسسات الثقافية.
ومساعدتهم على تقييم تجاربهم، والاستفادة من التجارب العربية الأخرى، حيث يرى أن اختيار عنــــوان (ماذا بعد الربيع) لمؤتمر "فكر 10" الذي تنظمه المؤسسة يأتي في وقته. ويشــكل حاليا محور اهتمام المواطن العربي، وذلك لما أحدثه الربيع من تغيرات جذرية في الساحة العربية، داعيا من خلالها إلى المزيد من الشراكات بين المؤسسات الثقافية المختلفة، لاستثمار الموقف باتجاه تعزيز الموقف الثقافي والفكري ودورهما باتجاه التقدم والتنمية البشرية بكل مجالاتها.
وفي نهاية حفل الإطلاق، كرّم الأمير خالد الفيصل الصحف والمجلات العربية الراعية للتقرير العربي الرابع للتنمية الثقافية وهي: صحيفة الصباح المغربية، وجريدة الرياض، وصحيفة عُمان، ومجلة العربي، وجريدة الوطن السعودية، ومجلة الثقافية السعودية، وصحيفة الأيام البحرينية.
