تحت شعار (حلم) اجتمع أكثر من 250 طفلاً في (المهرجان العالمي للمجموعات الفنية الناشئة)، والذي اختتم فعالياته أول من أمس في مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون في مول الإمارات.
هؤلاء الأطفال مثلوا أكثر من 20 جنسية مقيمة على أرض الدولة، وتميز كل واحد منهم بما لديه من مواهب وإمكانيات في الرقص والعزف على الآلات الموسيقية. أيام المهرجان الذي نظمته جمعية المرأة الروسية (روسيانيكا) التي تأسست في الإمارات حديثاً، توزعت بين العروض الراقصة وعروض العزف التي قدمتها مجموعات من الأطفال تتراوح اعمارهم بين 6 16 عاماً، كما شارك فيها مجموعة من أطفال مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة قدمت من جهتها عرضاً راقصاً رائعاً.
وعن هدف هذا المهرجان، قالت تاتيانا العروض، رئيسة الجمعية والمشرفة على المهرجان لـ "البيان": "هدفنا هو مشاركة الإمارات احتفالاتها في العيد الوطني الـ 40، وكذلك الاحتفال بمرور 40 عاماً على العلاقات الروسية الإماراتية.
فضلاً عن تجسيد التعايش الانساني والثقافي بين البلدين، إلى جانب فتح المجال أمام الجنسيات الأخرى المقيمة على أرض الإمارات لاستعراض وتقديم ثقافاتها للآخرين، لعل هذا ما يفسر سبب وجود أكثر من 20 جنسية في المهرجان الذي سعينا إلى تلوينه بصبغة عالمية".
وأضافت: "أثناء التخطيط لإقامة المهرجان دعونا الجميع إلى المشاركة فيه، وقد وصلتنا العديد من طلبات المشاركة من مدارس في دبي وأبو ظبي وعجمان والشارقة، بالإضافة إلى مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، وتم دعوتها إلى الاجتماع وتقديم عروضها في دبي، ومن خلال العروض اكتشفنا مدى الحرفية التي تتمتع بها الفرق المشاركة، إلى جانب أن المهرجان كشف عن وجود أساتذة مؤهلين جيداً في الموسيقى والرقص".
فعاليات المهرجان وزعت على عدة أيام، خصص كل يوم منها لعرض معين، فالاول كان مخصصاً لعروض كبار الفنانين الذين قدموا لوحات من الموسيقى الكلاسيكية والرقص الفلكلوري الروسي، والثاني كان مخصصاً للعروض الموسيقية والصوتية، أما الثالث فكان لعروض المجموعات الراقصة، وفي اليوم الأخير قدمت على المسرح أفضل عروض هذه المجموعات التي تم تكريمها.
في حديثها حاولت تاتيانا توضيح مدى اهمية اقامة مثل هذه المهرجانات في الدولة، حيث قالت: "بلا شك إننا بحاجة إلى مثل هذه المهرجانات في الإمارات، فهي من جهة تعتبر تجمعاً لعديد من الجنسيات المقيمة هنا، ومن جهة أخرى تعمل على التعريف بالثقافات المختلفة لهذه الجنسيات، وتقدمها في قالب رائع وجميل للآخرين".
وأكدت العروض نية الجمعية الاستمرار بإقامة هذا المهرجان في السنوات المقبلة، مشيرة إلى أن لدى القائمين عليه العديد من الخطط لتوسيعه بحيث يكون تجمعاً سنوياً ودائماً لمحبي الموسيقى والرقص في العالم.
وقالت: "بدأنا بالتخطيط للدورة المقبلة والتي نتمنى أن يكون فيها مشاركة محلية واسعة تعمل على تقديم الثقافة الإماراتية بصورة جميلة تعرف الآخرين عليها، كما نخطط أيضا إلى استضافة بعض الفرق الموسيقية الألمانية في الدورة المقبلة، لتقديم عروض فنية مختلفة، بالإضافة إلى استضافة فرق موسيقية ومجموعات راقصة من مختلف الجنسيات مقيمة في الإمارات".
وأوضحت: "نحن نسعى من خلال جمعية المرأة الروسية (روسيانيكا) إلى التواصل مع الجالية الروسية المقيمة في الإمارات والتي يقدر عددها بـ 18 ألف شخص، وتعريفها على ثقافة وتاريخ وطبيعة المجتمع الإماراتي بالإضافة إلى الثقافة الروسية، ولذلك نحرص على تقديم هذه الثقافة وإبرازها في كافة الأنشطة التي نقوم بها".
