احتفالاً بمرور خمسين عاماً على تأسيسها، تحاول فرقة شكسبير الملكية العودة إلى أمجادها السابقة، وفي مقدمتها مسرحية مارا ساد، التي اخرجها بيتر بروك في عام 1964، مستخدماً مزيجاً من عنف أرتود وأدوات التغريب الهادئة التي ميزت أعمال برتولد بريخت، ومطلقاً ثورة مسرحية من خلال الأسلوب المثير للغاية الذي انتهجه في معالجة هذه الدراما الجدلية، التي أبدعها بيتر فايس عن إخفاق الثورة الفرنسية.

وقد سلطت صحيفة إندبندنت البريطانية، في تقرير نشرته، الضوء على أداء الفرقة الأخير لتلك المسرحية. وكان العرض الجديد، من إخراج أنتوني نيلسون، الذي رفض بحكمة السير في درب إعادة الابتكار التوقيرية، يتسم بالجرأة، مما جعله أفضل بكثير من العرض الأخير الذي استضافه المسرح القومي البريطاني، والذي كان يفتقر إلى الإثارة على نحو جعل منه شبيهاً بمسرحية بعد مرور أربعين عاماً للكاتب البريطاني ألان بينيت.

وقد كان التغيير الأساسي الذي أحدثه نيلسون هو إضفاء لمسات عصرية على أحداث المسرحية. فلا يزال المتفرج ظاهرياً في عام 1808، يشاهد نزلاء مصح شارنتون وهم يؤدون مسرحية من تأليف الماركيز دي ساد.