عن مشروع «كلمة» للترجمة صدر أخيرا كتاب «خرافة التنمية.. الاقتصادات غير القابلة للحياة في القرن الحادي والعشرين» للمؤلف أزوالدو دي ريفيرو، ونقله للعربية المترجم عمر سعيد الأيوبي. ويكشف الكتاب أن جميع البلدان سواء أكانت متقدّمة أم نامية أم متخلفة، تسعى إلى التنمية، لكن الرسالة الرئيسية لهذا الكتاب، هي أن فوائد التنمية التي كثر الحديث عنها كثيراً في السنوات الخمسين الماضية لم تتحقّق لدى غالبية سكان العالم.

ولم يشهد العالم الثالث تنمية حقيقية إلا في بلدان قلة، فالاستثمارات اللازمة غير متوافرة، والتكنولوجيا الحديثة تتخلّى في الواقع عن العمالة بدلاً من توفير فرص عمل جديدة في العديد من المدن المتضخّمة في الجنوب، والنتيجة هي أن الغالبية العظمى من البلدان التي تسمى نامية خطأ لم تشهد تنمية حقيقية. فثمة 4.8 مليارات نسمة في هذه البلدان بعيدون جدا عن أن يصبحوا طبقة متوسطة عالمية، ويعيش ما يقرب من 1.3 مليار نسمة من سكان العالم بأقل من دولار واحد في اليوم، ولا يستطيعون شراء الغذاء الضروري، ويعيش 3 مليارات أيضا على دولارين في اليوم، من دون أمل في ضمان احتياجاتهم الأساسية، وحتى الرعاية الصحية والتعليم والسكن.