أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن إمارة الشارقة ستمضي قدماً في مشروعها الثقافي الفريد عبر المزيد من التطوير لكافة الأحداث والفعاليات الثقافية، التي تقام في الإمارة وأبرزها معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي حقق في دورته الثلاثين لهذا العام نجاحاً غير مسبوق على كافة المستويات.
حصاد السنين
وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة في تصريحات له بمناسبة ختام فعاليات الدورة الثلاثين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب أن النجاح الكبير الذي حققته الدورة الثلاثين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، كان حصاد 30 عاما من العمل الدؤوب والتراكم الثقافي في الإمارة الذي شيد على أسس متينة، مشيراً إلى أن هذا النجاح لن يكون سوى دافع نحو المزيد من العمل لتحقيق الطموحات وبلوغ الغايات للارتقاء بالثقافة العربية والإسلامية نحو مستويات عالمية.
وفي رد لسموه على ما نشرته بعض الصحف المحلية يوم أمس من اراء ومقترحات لعدد من النقاد والشعراء والأدباء والمثقفين العرب قال: "نحن في معرض الشارقة الدولي للكتاب لا نسعى وراء الكم في ما نقدمه من برامج ثقافية، وإنما نحرص على التنوع في كافة البرامج التي لا تتعارض مع بعضها بعضا في المبدأ، حيث عملنا على أن تكون برامجنا الثقافية لخدمة مختلف شرائح المثقفين، ولاشك في أن الإقبال الكبير الذي حظيت به مختلف البرامج الثقافية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب ليس سوى دليل على نجاح هذه البرامج، التي تشكل لنا دافعا نحو المزيد من التطوير لها في الدورات المقبلة".
وعن كثرة عدد دور النشر المشاركة والذي وصل إلى 900 دار من مختلف دول العالم قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: "إن هذا يعزز المنافسة بين مختلف دور النشر المشاركة ولاشك في أنه يدعم كمية العناوين المعروضة وتنوعها الثقافي وجودتها، ما يصب كله بالتالي في مصلحة المثقف والقارئ الذي تصبح لديه خيارات أكبر من العناوين التي يمكنه الحصول عليها بسعر منافس، وبهذا فإن المعرض يصبح منصة لأكبر عدد من الناشرين ووجهة لمئات الآلاف من القراء والمثقفين الذين يخدم المعرض توجهاتهم واهتماماتهم الثقافية المختلفة".
جائزة الرواية
وعن تخصيص جائزة لـ"الرواية الإماراتية" كون الرواية باتت في هذا العصر من أكثر الفنون الكتابية وأوسعها انتشاراً ليس في مستواها العربي وإنما في انتشارها العالمي، و انه من باب أولى أن يحظى الروائي الإماراتي بشيء من الاهتمام في هذا الجانب، و ان تتضافر الجهود من أجل تمكين هذا الروائي من أخذ مكانته الأدبية التي يستحقها في أرجاء العالم الواسع، شدد صاحب السمو حاكم الشارقة على أن معرض الشارقة الدولي للكتاب قد حرص منذ مطلع التسعينات على تخصيص جوائز للكتاب الإماراتي بما في ذلك التأليف والإعداد والدراسات والترجمة والطباعة.
حضور حيوي في توقيعات الكتب
شهد المعرض في ختامه حضوراً حيوياً في حفلات التوقيعات، وكانت أولى حفلات التوقيع للباحث الإماراتي الدكتور حمد بن سراي عن كتابه "التاريخ القديم لمنطقة الخليج العربي في مؤلفات المؤرخ جواد علي"، الصادر عن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، الكتاب يركز على آراء وأفكار ومصنفات المؤرخ العراقي د. جواد علي، فيما يتعلق بالتاريخ القديم لمنطقة الخليج العربي. أعقبها توقيع الشاعرة الأردنية نعيمة قاسم على ثلاثة دواوين شعرية "دالية شهرزاد، قطوف دانية، عشتار بين العناقيد" الصادرة عن مؤسسة الرحاب في بيروت، كما وقعت الكاتبة الإماراتية بدرية محمد المازم على كتابها القصصي "ماتت قبل أن تولد" الصادرة عن دار بلاتينيوم بوك في الكويت، أعقبها توقيع الكاتبة الإماراتية مريم الزيودي على كتابها "التحدي". كما وقعت الكاتبة الإماراتية هيفاء بو سمرة على مجموعتها القصصية "سر حزنها" الصادرة عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أعقبها توقيع الشاعر المصري حمزة قناوي على رواية "من أوراق شاب مصري"، الصادرة حديثاً عن دار الآداب في بيروت، كما شهدت حفلات التوقيع توقيعاً مشتركاً للكاتبين العراقيين الناقد الدكتور معن الطائي على كتابه " الفضاءات القادمة " الطريق ما بعد الحداثة الصادر عن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة، أعقبه توقيع الروائي السوري ياسر سبسبي على روايته "جدار الأكاذيب"، الصادرة عن دار الفارابي في بيروت، ثم توقيع الكاتبة الإماراتية فتحية النمر على روايتها الأولى "السقوط إلى الأعلى" الصادرة عن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة. كما وقعت القاصة الإماراتية الشابة شيماء الحوسني على مجموعتها القصصية "ألوان من الحياة" الصادرة عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ، ومن نصوصها " وداعاً ساكنة قلبي ، وتبدد الظلام "، لتختتم التوقيعات بالدكتور عبد الحكيم الأنيس الذي حقق كتاب "قلادة الدر المنثور في ذكر البعث والنشور"، الصادر عن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بحكومة دبي.
