ضمن ندوات معرض الشارقة للكتاب، استضافت أول من أمس ندوة فن الرواية النسائية الكاتبة الإماراتية سارة الجروان واللبنانية علوية الصبح، وأشارت الجروان في الندوة التي شاركت بها ضمن فعاليات معرض الشارقة للكتاب وبإدارة عبدالفتاح صبري، إلى أن رواية "طروس إلى مولاي سلطان" استغرقت كتابتها 7 سنوات، كما أنها تميل للوحدة والانعزال عند كتابتها لأية رواية.
أحداث روائية
تدور الرواية حول حياة عائلة تنحدر من إحدى القبائل الخليجيَّة العريقة التي يهاجر ربُّها إبّان الانتداب البريطاني إلى سلطنة عمان، ثم تعود ليستقرّ بها الحالُ في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعلى خلفية ازدهار التجارة وظهور النفط في منتصف القرن العشرين، وتشمشم المحتل البريطاني للأخير، تسطَّرت أسماء أعلام وأماكن، وأحداثٌ في ذاكرة بدء نشوء دولة الإمارات العربية المتحدة. يتناول سرد الرواية تفاصيل الأجيال المتعاقبة، وتتمحور الأحداث بين الولادة والموت، والمرض والشفاء، وممارسة السحر والتداوي به، والفقر، وتعدّد الزوجات وقمعهنّ، ووداعة الطفولة، وشغف التعليم، ونشوة الحب العذري. كما ان الروائية تعد إحدى الكاتبات الإماراتيات الأوائل اللواتي كتبن عن المرأة في الرواية والقصة في الإمارات، درست المجال العسكري والإعلام العام، كما أنها عضوة في عدة منتديات أدبية، كما أنها حاصلة على عدة جوائز أدبية تفخر بها، صدرت لها مؤخرا رواية "عذراء وولي وساحر"، قامت بتوقيعها في أروقة المعرض.
عالم المرأة
أما الروائية اللبنانية علوية الصبح فقد تحدثت عن روايتها "اسمه الغرام"، التي تتناول عالم المرأة وجسدها، حيث تبدأ الكشف عن مكنوناته، وهي لا تقصد بجسد المرأة تلك الصورة النمطية التي رسمها الرجل ليتغزل ويتغنى به، لكن تقصد جسد المرأة بكل معانيه، حيث هو الجسد الحي الذي يتفاعل مع الواقع ومع الزمن ليبرز في كل دقائقه عندما يشارف المنحدر الثاني من العمر، عندما يبلغ الخمسين ويزيد.
ويمكننا القول إن الروائية علوية الصبح قد تطرقت في "اسمه الغرام" إلى ما كان منسيا سواء عن قصد أو بدون قصد- وإلى الجوانب المحرم التكلم بها في العلاقة بين الرجل والمرأة، وهي بهذا تقصدت الجرأة الفنية وليس التجرؤ على المجتمع. وعلوية الصبح من أكثر الروائيات المعروفات بجرأة قلمهن فنيا وتعبيريا، تميل كتاباتها للاهتمام بالمرأة وسلوكها وأحاسيسها وطبيعتها، تعمل في المجال الصحافي، وروايتها "اسمه الغرام" اعتبرها النقاد جزءا من ثلاثية تكملها روايتاها "مريم الحكاية"، و"دنيا" الذين وجدوا أن هناك علاقة تربط الروايات الثلاث بطريقة أو بأخرى.
