المقاهي الثقافية في المعرض منصات تستوقف المتابع وزائر المعرض، حيث تنوعت في نقاشاتها، كما أنها لم تخل أحيانا من صدامات فكرية، من ضمن ذلك ما حصل في أحدها في نقاش جاء تحت عنوان (أدب التجريد بين الإبداع والضرورة)، حيث تم إغلاق الميكروفونات بعد احتدام جدل حول ما يقدمه الفكر الحداثي باتجاه التغير، وما يريد الإسلاميون من الحفاظ على المقدسات، وقد تم إغلاق البث بحجة أن النقاش أخذ مجرى بعيدا عن مضمون فكرة الإبداع والضرورة في أدب التجريد. ضيف المقهى كان الأديب المصري رضا العفيفي وقدمته الأديبة الإماراتية فاطمة عبدالله، التي بينت أن النقاش خرج عن هدفه الأساسي، ووصل إلى مرحلة الجدل في مسألة المعتقدات الدينية، وإلغاء الآخر، مما اضطررنا بعده إلى إنهاء النقاش، دون نتيجة ثقافية تذكر. وعبر أحد الحضور في المقهى الثقافي لـ «البيان»، أن الحوار أثير من فكرة أبداها الأديب رضا العفيفي عبر تهجمه على بعض كتاب الحداثة، باعتبارها لا تحترم المقدسات الدينية عبر استخدامها الرمزية، معتبرا أنها تجاوزات، مستشهدا حول الموضوع بمجموعة من القصائد لشعراء وكتاب من الحداثة. ومن جهة أخرى، أكدت الأديبة فاطمة عبدالله أن شعلة الحديث ازدادت ، وخرجت عن نطاق إدارتها للحوار، عندما أبدى الصحفي عاطف الفراية، وجهة نظره حول أهمية فصل ما يقدمه الشعر بالمعتقد الديني، ليشتد حديثه باتجاه جدليات الدين والمنطق، التي أغضبت الطرف الآخر، وسبب صخبا، اضطر فيه إلى طلب غلق الميكروفونات الخاصة للحديث، لإنهاء الجدل.
من جهة أخرى تواصلت مساء أمس فعاليات مقهى شروق الثقافي وانطلقت أمسياته بمقاربة حروفية قدمها الخطاط محمد النوري تناولت تجليات الحرف العربي في الذاكرة الإيمانية والإبداعية في المشهد الثقافي ، والاهتمام بصناعة اللوحة الخطية وأهم تجلياتها المتنوعة أدار الأمسية الخطاط خليفة الشيمي. أعقبتها أمسية تناولت الكتاب الإلكتروني قدمها د. السيد بخيت وأدراها الإعلامي أسامة مرة عن خصائص الكتاب الإلكتروني.
