أكدت الشيخة بدور بنت سلطان بن محمد القاسمي رئيس مجلس ادارة دار "كلمات" للنشر ان دعم صاحب السمو الوالد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة للثقافة في امارة الشارقة ادى الى نجاح معرض الشارقة الدولي للكتاب على مدى 30 عاما، مشيرة الى ان دعم سموه للثقافة والمثقفين امتدت الى خارج الدولة ليصل إلى معظم الاقطار العربية والاجنبية الصديقة، وخاصة بعد الاحداث التي شهدتها دول مصر وسوريا وتونس، والغاء العديد من معارض الكتب، وحرص سموه على اتاحة الفرصة لهذه الدول للمشاركة في معرض الشارقة للكتاب لتعويض خسارتهم".
وقالت الشيخة بدور: "ان مشاركة دار كلمات للنشر مميزة هذا العام، حيث تم تخصيص جناح كامل لكتب الطفل لم يحدث في الاعوام الماضية، ولقد شعرنا في اول ثلاثة ايام من انطلاق المعرض من ردود افعال الجمهور التي كانت تجمع على رضاهم من خلال وجود خيمة خاصة لكتب الاطفال منفصلة تماما عن باقي اجنحة المعرض الرئيسية".
واضافت: "تم طرح هذا العام 20 كتاباً جديداً من خلال دار كلمات، شارك في هذه الاصدارات الجديدة كتّاب من عدة دول عربية، من الامارات الكاتبة صالحة غابش من خلال كتاب "بابا زايد"، وقد حرصنا على طرح هذا الكتاب القيم ضمن احتفالات الدولة باليوم الوطني الاربعين، بالاضافة الى الكاتب الاماراتي عبدالعزيز المسلم من خلال كتابه الجديد "دجاجة ميثانة" من التراث الاماراتي، بالاضافة الى الكاتبة اللبنانية سحر محفوظ من خلال كتابين، الاول "حروفي ترقص"، "الظرافة"، بالاضافة الى العديد من الكتب الجديدة".
واوضحت الشيخ بدور بنت سلطان القاسمي ان كتب دار كلمات هدفها الاساسي هو الجمع بين المتعة والمعرفة، وليس هدفنا تعلم القراءة فقط، وإنما طرح القصص التي تجذب الطفل لقراءتها ومطالعة رسوماتها المميزة، وذلك من خلال اختيار الالوان ونوع الورق الذي يحبه الطفل".
وقالت رئيس مجلس ادارة دار كلمات للنشر: "ان عمر الاطفال واليافعين عمر شديد الخطورة، خاصة هنا في الامارات لدينا عاداتنا وتقاليدنا الخاصة، لذا نكون شديدي الحرص عند الكتابة لهذه الفئة العمرية التي لا تحب الانصياع للنصيحة، وان دار كلمات اخذت على عاتقها الكتابة في هذا المجال ولهذه الفئة العمرية الخطيرة، حيث تم طرح كتابين، الاول بعنوان "مسكون" وتدور احداثه حول المنزل المسكون بالجن في امارة رأس الخيمة، أما الكتاب الثاني فهو بعنوان "فاتن" والحائز على المرتبة الاولى في معرض بيروت كافضل كتاب عام 2009".
وقالت الشيخة بدور القاسمي: "ان كتّاب الاطفال في وطننا العربي لم يحصلوا على الدعم الكافي الذي يمنحهم الابداع في الكتابة، كما لا يوجد كتاب متفرغ للاطفال، وبالرغم من ذلك نحن نحرص على دعم الكتّاب والرسامين الذين يعملون في مجال كتاب الاطفال، حتى يقدموا لنا اعمالا مميزة، وذلك من خلال طباعة كتبهم ونشرها وتعريف العالم العربي باسمائهم، مثل الكاتبة فاطمة شرف الدين المتخصصة لكتب الاطفال في دار كلمات".
وعن شكوى الجمهور من ارتفاع اسعار الكتاب، قالت الشيخة بدور: "نحن كدار نشر نؤكد أن كافة التكاليف مثل الشحن والطباعة ودفع حقوق الكتّاب والرسامين قد ازدادت، وهي حالة موجودة في كافة دول العالم، ولكننا نحاول كناشرين تخفيض أسعار الكتب، كما لا بد من الاشارة الى التغيرات الأخيرة من خلال استخدام الكتاب الالكتروني، والغاء الكتاب الورقي في بعض الدول كأميركا، واغلاق العديد من المكتبات ابوابها بسبب هذه المشكلة". سفراء كتب اليافعينa
استقبلت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين سفراء المجلس من الأدباء والمثقفين والكتّاب والفنانين في جناح المجلس المشارك بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وتم خلال الاستقبال لقاء دار فيه العديد من النقاشات التي تناولت تفعيل دور الأديب والمثقف الإماراتي، وسبل رفع مستوى استعداداته وامكانات اسهاماته في الارتقاء بأدب وثقافة الطفولة، اضافة الى بعض ملامح استراتيجيات المجلس المتزامنة مع قدوم العام الجديد 2012.
وتتضمن قائمة السفراء الذين تم تعيينهم من قبل المجلس، كلاً من: نورة أحمد النومان المديرة العامة للمكتب التنفيذي لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، عبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية في دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة، صالحة غابش المستشارة الثقافية للمجلس الأعلى لشؤون الاسرة والطفل، أسماء الزرعوني نائبة رئيس اتحاد ادباء وكتاب الإمارات، الدكتورة لطيفة النجار أستاذة مشاركة بجامعة الإمارات العربية المتحدة، الكاتب الإماراتي قيس صدقي مدير دار بيج فلب للنشر، كاتبة أدب الاطفال مروة العقروبي المنسقة العامة لجائزة اتصالات لكتاب الطفل، الفنان التشكيلي ناصر نصرالله، والكاتبة الرسامة ميثاء الخياط.
هذا وتدور مهمات سفراء المجلس في خمسة مجالات أساسية تشمل: تمثيل المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في المناسبات المحلية العامة، وفي ورش العمل وفعاليات القراءة القصصية التي يقيمها المجلس، وفي وسائل الإعلام والبيانات الصحافية المختلفة التي تصدر عن المجلس في مختلف الأنشطة التي يقوم بها، اضافة الى الكتابة في صحيفة المجلس الإخبارية، وتمثيل المجلس في المؤتمرات ومعارض الكتب الدولية. بن ذيبان والخياط ينشدان قصائد شعبية
نظم مركز الشارقة للشعر الشعبي أول من أمس أمسية، شارك فيها كل من الشاعرين عبد الله بن ذيبان وعبد الله الخياط قدم الأمسية الشاعر والإعلامي محمد البريكي. قال البريكي في بداية الامسية: هذه الليلة سيجتمع الماضي بعراقته وألقه، بالحاضر المتطلع إلى بلوغ مدن الجمال. بداية الامسية كانت مع الشاعر عبدالله بن ذيبان حيث ألقى مجموعة من القصائد الوطنية والاجتماعية،مع قصيدة مهداة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وقدم الشاعر عبد الله الخياط مجموعة من قصائده من بينها قصيدة وطنية يتغنى فيها بالإمارات، بعنوان "أعجوبة الدنيا". حضر الأمسية عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة.
القصة القصيرة تقتنص اللحظة في ندوة حوارية
بحضور الشيخ سالم القاسمي، مدير مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة، والشيخ خالد القاسمي، رئيس دائرة الأشغال العامة بالشارقة، شارك كل من الروائي السعودي، مقبول موسى العلوي، والروائية والقاصة الفلسطينية، ليانة بدر، والروائي والقاص المصري، إبراهيم أصلان، في ندوة حول التجربة الإبداعية في عالم القصة والرواية، في الملتقى رقم واحد في معرض الكتاب، أدارها الدكتور هيثم الخواجة، الذي تحدث قائلاً: "القصة والرواية، صوتان للهم والوعي والفرح والحلم والأمل، والكتابة كما قال عنها كافكا، شكل من أشكال الصلاة". ومن ثم قام بتقديم موجز للروائيين المشاركين في الندوة.
وبدوره عرض الروائي السعودي، مقبول العلوي، في مداخلة له، تجربته في الكتابة الروائية التي بدأها متأخراً بعد سن الأربعين، عندما كتب روايته الأولى، فتنة جدة، التي استندت إلى حادثة حقيقية وقعت في جدة في القرن التاسع عشر، واستعرض محطات كتابته للرواية التاريخية. وكيف بدأ مختلف الصعوبات والهواجس وحالات القلق التي رافقت العمل وكيفية التغلب عليها، والرواية صادرة عن دار رياض الريس للكتب والنشر، وتقع في 320 صفحة من الحجم المتوسط. وأوضح العلوي، أن "تجربة العمل الإبداعي الأولى غنية ومهمة، وهي تجربة لا تنسى".
ومن جانبها، قالت الروائية والقاصة الفلسطينية، ليانة بدر، إن "تجربة الكتابة الروائية والقصصية في المنفى وفي ظل الاحتلال هي ما ميزت العمل الروائي والقصصي الفلسطيني عموماً"، لافتة إلى "معاناة الكاتب في المنفى وتحت الاحتلال، بالإضافة إلى معاناة الناس العاديين"، مشيرة إلى أن "كتابة الأدب عموماً يغلب عليها الطابع الذكوري وكذلك أبطالها ذكور، أما في تجربتها فليس هناك بطل ذكر، بل مجموعة من الأبطال والبطلات، خصوصاً الناس البسطاء والعاديين. وقالت: إن "الكتابة هي محاولة استعادة اللحظة الاولى، ومقارعة لأسئلة التاريخ، والكتابة تهدف فيما تهدف إليه إلى اكتشاف جماليات الحياة".
وبدوره تحدث الروائي والقاص المصري، إبراهيم أصلان، في مداخلته، قائلاً: "نحن معكم هنا في هذه الندوة، لكن اعذرونا، فذهننا وعقلنا وقلبنا في ميدان التحرير". وعرض تجربته الطويلة بشكل موجز، من خلال التركيز على بعض التقنيات والسرد والوسائل والمبادئ في الكتابة، لكنها كما قال "ليست قواعد ثابتة، او تنظيراً، فهي خلاصة تجربة". ولفت إلى أن "القصة القصيرة شكل من أرقى وأقدم أشكال صيغ التعبير على الإطلاق، واليوم هي في مكانة موقرة، ونسعى من خلال القصة القصيرة إلى اقتناص اللحظة قبل أن يبتلعها الزمن". قصة أفضل كتاب إماراتي يقتحم جناح الأطفال
استغرب الجمهور عند مشاهدته جناح دار الضياء للنشر للكاتب والمؤلف الإماراتي الدكتور عبداللطيف عبده سعيد العزعزي ، الذي حصل كتابه " بصمة الأحداث وذاكرة الجسد "، على جائزة أفضل كتاب إماراتي، المتخصص في مجال التنمية البشرية والإدارة، متواجد ضمن ركن الأطفال، في جناح لا يكاد يرى بشكل جيد، وبعيدا عن تخصص الدار، وحركة المهتمين. يؤكد لنا أحمد بن ركاض العامري، مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، أن السبب يعود إلى التسجيل المتأخر لدار ضياء للنشر، والذي لم يتح لها فرصة الحصول على أماكن مناسبة في المعرض، كونها داراً محلية، وإصدارها فائز بجائزة أفضل كتاب إماراتي.
قال صاحب الدار عبداللطيف عبده سعيد العزعزي، أن المشكلة تنظيمية من المعرض، حيث سعى جاهدا للتواصل مع الإدارة وأطلاعها على أهمية توفير مكان للدار، كونها فعليا تستحق ذلك، بالدرجة الأولى كدار محلية، إلى جانب فوز إحدى إصداراتها بأفضل كتاب إماراتي، " كنت لا أود المشاركة فعليا في المعرض، ولكن بعد سماعي بفوز الكتاب، قررت أن أكون متواجدا، وكما تلاحظون لم يتم الاحتفاء بنا كدار إماراتية، وكتاب فائز بشكل جيد". مضيفا أن مبررات الإدارة التنظيمية حول تواجد الركن الخاص فيهم بقسم الأطفال، هو عدم توفر أماكن في القاعات الرئيسية، وطلبوا منه البحث فعليا، وإذا حصل على جناح غير مشغول، سيقومون بإعطائه المكان.
وأوضح مدير معرض الشارقة أحمد بن ركاض العامري، أن الجائزة في البداية غير متعلقة بدار النشر، حيث أن مؤلف الكتاب الفائز، وصاحب دار النشر عبداللطيف العزعزي، سجل في المعرض قبل أسبوعين من الافتتاح، وهذا يعد وقتا متأخرا جدا للحصول على مكان مناسب، " كما تعلمون نحن نتحدث عن 900 جناح، لا نستطيع بعد إدراج الخريطة التعريفية عبر موقع المعرض، واعتماد الأماكن، أن نغيرها"، مضيفا في سياق الأخطاء التسجيلية، أن هناك بعض دور النشر تعمد على إضافة معلومات غير صحيحة عبر التسجيل، كأن تعتمد بياناتها ضمن دور النشر المتخصصة للطفل، وهي متخصصة للكبار، وهم كإدارة تنظيمية لا يستطيعون بعد اعتمادها، من إعادة توزيع بعد الاستعداد للافتتاح.



