وليفة جماليات، قوامها زخارف ولوحات وصور متنوعة، تنسج حكايات المدينة ومفردات البيئة، شكلت بمجملها محور المعرض الجماعي، الذي أقيم أول من أمس، في فندق ميلينيوم أبوظبي. وشارك فيه مجموعة من الفنانين الاماراتيين والعرب والأجانب.
كيف يمكن إبداع الموناليزا من جديد؟
من المؤكد أن نموذج عمل تجسيدي يحاكي الاجابة عن السؤال، لن يكون بالطبع مشابها لما رسمه فنان عصر النهضة ليوناردو دافنشي. هذا ما يمكن تمييزه بوضوح في العمل الذي قدمه الفنان الإماراتي، حمدان بطي الشامسي، أخيرا، خلال مشاركته في معرض فني جماعي افتتح مساء أول من أمس، في فندق الميلينيوم في أبوظبي. وقال الشامسي، عن مضمون العمل الفني (لوحة تشكيلية) الذي شارك فيه بالمعرض: "إنها نسختي من الموناليزا، ونفذتها بطريقة (الديجتال آرت) وهي عبارة عن قصاصات من الصحف والمجلات.. ودفعني لهذا العمل مشروع اللوفر في أبوظبي، فكما نعلم أن الموناليزا من أغلى مقتنيات اللوفر في باريس، وحاولت من خلال العمل أن أدمج بين الثقافات".
وفسر الشامسي رؤاه في هذا الصدد: ركزت في خلفية العمل على ثقافة الإمارات، بين الماضي والحاضر، إذ استخدمت في الماضي أوراقاً بيضاء وسوداء، أما في الحاضر فجعلته ملونا، ووضعت بين قصاصاته، المعالم الرئيسية في الإمارات، واخترت تلك التي اكتسبت شهرة عالمية كبيرة، مثل مشروع النخلة، وعالم فيراري، وبرج العرب، وغيرها".
وجاءت مشاركة الفنان الإماراتي الشامسي، بهذا العمل، ضمن مجموعة الأعمال التي شارك فيها عدد من الفنانين الذين ينتمون لجنسيات وتجارب مختلفة، إذ نرى التصوير الفوتوغرافي في أعمال الفنان الإماراتي، سعود الظاهري الذي قدم صورة لمسجد، وأحاطها بالكريستال، مما منحها نوعا من الإشعاع والنور.
واستمر الظاهري في المزج بين الصور والكريستال، في كل أعماله التي قدم فيها مناظر طبيعة، أو مشهدا لقارب. بينما استحضر الفنان السوري أمجد غرز الدين، دمشق القديمة في أعماله. وقال حول عمله: " قدمت دمشق برؤية واقعية وانطباعية أحياناً، واستخدمت مفرداتها كرموز". وأما الفنانة الفرنسية، لورا تلهوي، فقد جعلت من الزخارف النباتية، مادة للوحاتها معتمدة على الألوان الزاهية والبراقة، ومن لوحات الفنان تلهوي وغيرها، نرصد ذلك الاختلاف في عوالم الفنانين.

