رفع المشاركون في ندوة "العلاقات العربية الهندية عبر العصور في التاريخ والفن والثقافة " الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لرعايتهم ودعمهم للعلاقات المثمرة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند الصديقة، وأكدوا في برقيات شكر قرروا رفعها إليهم عمق العلاقات بين البلدين الصديقين ورعايتهم للنهضة الثقافية بين الجانبين وبمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين.

 

العلاقات الهندية العربية

سلطت الندوة الضوء على العلاقات الهندية العربية بشكل عام وعلاقة الهند بدولة الإمارات التي قطعت شوطاً كبيراً وساهمت في التقارب بين الجانبين، وأكدت من خلال ما قدمته من محاضرات ومشاركات من خبراء من الجانبين أن العلاقات الوثيقة والمتميزة بين الهند والدول العربية ضاربة في عمق التاريخ الهندي العربي المشترك خاصة العلاقات الودية التي جمعت بين الهند ودولة الامارات العربية المتحدة منذ أمد بعيد، وأوضحت الندوة أن العلاقات بين الامارات والهند شهدت تطوراً هائلًا عبر التاريخ، واستكملت اليوم فعاليات ندوة "العلاقات العربية الهندية عبر العصور في التاريخ والفن والثقافة ".

حيث أقيمت الجلسة الثالثة والتي كانت بعنوان الفن والهندسة المعمارية الاسلامية وأدارها الدكتور امتياز أحمد مدير مكتبة بخش الشرقية بالهند وحاضر فيها خالد الجلاف وهو فنان وخطاط إماراتي وعنوان محاضرته " الخط العربي .. جوهرة في تاج الفن الاسلامي"، وقال " لقد أحبت الدول الأجنبية الفنون الاسلامية التي جلبها معهم العرب في أثناء تنقلاتهم وخلال تبادلهم الاقتصادي والفكري والفني.

حيث اضافت تلك الدول بعض فنونها الى تلك الفنون المقتبسة من الحضارة العربية وأهم تلك الفنون الخط العربي الذي اجاده كثير من غير العرب بل واعتبروه من الفنون الجميلة التي أضفت على الفنون الأخرى جماليات كثيرة كفن العمارة والمجوهرات والمعادن والخشب وينسب هذا الاقتباس الجميل من الحلي والعمارة والمنتوجات إلى شبه القارة الهندية"، وأشار إلى أن دولة الامارات أصبحت قبلة لممارسي ومتذوقي هذا الفن فالمؤسسات الراعية له فى الدولة كثيرة ومتعددة.

 

الأصول العربية للهندسة

كما تحدث في الجلسة كل من البروفيسور رافيدرا كومار استاذ التاريخ بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة انديرا غاندي بالهند حول " الاشكال البنيوية والتصميمية في الفن و العمارة الهندو- اسلامية من الاصل العربي " والبروفسور الدكتورة انوبا باندي استاذ ورئيس قسم التاريخ بالمتحف الوطني بنيودلهي حول "تاثير الفكر العربي في الفن والهندسة المعمارية الهندو- اسلامية في القرنين 17 و 18، وبعد ذلك بدأت الجلسة الرابعة والتي خصصت للادب وأدارها الدكتور رافيندرا كومار استاذ التاريخ بجامعة انديرا غاندي بالهند وتحدث خلالها الدكتور شهاب الغانم الشاعر الاماراتي حول " ترجمة الشعر الهندي المعاصر الى العربية " وقال لقد دخلت الكلمات العربية في العديد من اللغات الهندية بما فيها الهندية والملبارية والتليلغو والكانادا. وأضاف " لقد ولدت في كيرالا لغة تسمى " المليالام العربي" التي استخدمت كثيراً من الكلمات العربية وكذلك الخط العربي، كما كتب بعض الآدباء الهنود الشعر العربي الفصيح وهم ما زالوا يكتبون الى اليوم " .

 

اللغة والموسيقى والأزياء والطبخ

كما تحدث في هذه الجلسة زبير فاروقي رئيس سابق لقسم اللغة العربية بالجامعة الملية الاسلامية في نيودلهي حول "دور اللغة والأدب في تطوير العلاقات الثقافية الهندية العربية " كما تحدث الدكتور هيمايون اختر نظمي استاذ مساعد بمركز غرب آسيا بجامعة الملية الاسلامية بنيودلهي حول " الابعاد الفكرية للعلاقات الهندية العربية ". وفيما خصصت الجلسة الخامسة والأخيرة للموسيقى والأزياء والطبخ وحاضر فيها الدكتور نزار غانم استاذ وباحث في الموسيقى حول " الروابط الموسيقية بين الهند واليمن كنموذج للتجانس الثقافي بين الهند وشبه الجزيرة العربية " وقدمت الدكتور ليلى صلاح البسام استاذة الأزياء والمنسوجات التقليدية بالرياض بالسعودية حديثا حول " التأثير الهندي على الأزياء التقليدية في الخليج العربي " فيما قدم رامان خنا مدير عمليات المطاعم بشركة ابوظبي للفنادق حديثا حول " تأثير الطهي الهندي في الامارات ".

 

تكريم المشاركين

وفي ختام الجلسات قام حبيب الصايغ مدير عام مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام وام كيه لوكيش سفير جمهورية الهند لدى الدولة بتكريم المشاركين في الندوة وألقى الدكتور جايانتي مايترا مستشار بحوث مدير عام المركز الوطني للوثائق والبحوث كلمة موجزة قدم خلالها شكره وتقديره لإقامة هذه الندوة، حيث حضرها الشيخ أحمد بن عبدالله بن راشد المعلا والشيخ ماجد بن صقر بن ماجد القاسمي وعدد من المسوؤلين بالدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي لدى الدولة .