أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام أن العلاقات الوثيقة والمتميزة بين الهند والدول العربية ضاربة في عمق التاريخ الهندي العربي المشترك خاصة العلاقات الودية التي جمعت بين الهند ودولة الامارات العربية المتحدة منذ أمد بعيد. وقال إن العلاقات بين الامارات والهند شهدت تطورا في بداية القرن السادس عشر وهي قائمة حتى الآن، حيث قام بينهما ارتباط تجاري كان نموذجا للتعاون القائم على التفاهم واحترام المصالح المتبادلة والمشتركة وتقدير كل طرف للطرف الآخر.
جاء ذلك في كلمة لسموه بمناسبة افتتاح ندوة حول العلاقات العربية الهندية عبر العصور في التاريخ والفن والثقافة، والتي ينظمها مركز سلطان بن زايد للثقافة والاعلام والسفارة الهندية بالدولة والتي افتتحت اليوم بنادي ضباط القوات المسلحة بابوظبي . وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان "لعلكم تذكرون ان الروبية الهندية ظلت مستخدمة في الامارات لفترة طويلة كنتيجة للتبادل التجاري المنتظم بين البلدين، كما اشار سموه الى ان هذه الندوة تؤكد عمق العلاقات والوشائج والصلات بين الهند وبين دولنا العربية .
في الندوة تم الكشف عن بعض أوجه هذا التفاعل، عبر جلسات حوارية تناولت جوانب عدة، كما تم رصد التاريخ الإنساني، والتفاعل بين الحضارتين العربية والهندية. الندوة استهلها حبيب الصايغ مدير عام المركز بكلمة أشار فيها إلى أهمية توثيق المعرفة الحاصلة، عبر تجربة متراكمة من العلاقات الضاربة في جذور التاريخ، وهو ما يتماشى مع توجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، رئيس مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام.
كما أشار الصايغ إلى أن علاقات الإمارات الخارجية تأسست مع الدول الشقيقة والصديقة، ومن بينها الجمهورية الهندية، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وعندما تحتفل الإمارات بيومها الوطني الأربعين، من المهم أن تستحضر علاقاتها التاريخية مع الهند، فتضيف إلى المشهد الثقافي إضاءات، وتكتسب المكتبة العالمية إصدارا جديدا يوثق لمراحل طويلة عبر التاريخ.
تفاعل ثقافي
كما تحدث إم. كيه. لوكيش سفير الهند لدى الإمارات، في كلمته عن العلاقات بين الهند والعرب، عبر التاريخ مشيرا: "في الحضارات الهندية ظهر بعض العلماء المسلمين الهنود مثل حافظ بن عازار، وقديما أرسل العرب بعض الأشخاص لتعلم الرياضيات، كما جاء البيروني إلى الهند، وركز على الأبعاد الخاصة بالفلسفة وعلم الفضاء، والمسرح والشعر، وترجم العلوم العربية إلى الهندية، وهناك ابن بطوطة الذي قدم إلى دلهي على الرغم أنه لم يكن ملماً بما يتعلق بالهند. وانتقل لوكيش للحديث عن التبادل الثقافي الحالي مع الإمارات وشملت فعاليات الندوة عدة أوراق عمل عن تاريخ هذه العلاقات.
