يعتبر رصيف الشارع في مختلف البلدان العربية، منطقة خصبة للبيع والشراء، ويحرص مختلف الباعة، وخاصة الجوالة، على استثماره لترويج بضائعهم، ومنها الكتب. وفي مصر تكثر الكتب التي يتم بيعها على الرصيف، والتي تستشعر عبرها بشعبية مصر، وببساطة أهلها، صورة تستشفها أثناء مرورك بين أجنحة دور النشر المختلفة، حيث تلحظ دون سابق إنذار، تفرداً غير مسبوق لدار مدبولي للنشر والتوزيع، وذلك عن طريق وضع المشرفين على الدار الكتب المعروضة على الأرض وكأنها تباع على الرصيف، حيث يتعمدون عدم استخدام الطاولة المخصصة، وتشعر عبرها أنك في أجواء بيع الكتب على الطريقة المصرية. وبالسؤال عن سبب استخدامهم لهذا الأسلوب في العرض، أجابنا المشرف عليها محمود مدبولي، أنها سياسة وطقوس متبعة من قبل الدار منذ فترات سابقة، يهدفون من خلالها تسهيل النظر لعناوين الكتب على الراغب في الشراء، عبر وضعها بشكل منخفض وعرضي، بعكس وجودها على الطاولة المرتفعة.، مضيفاً أن العملية تجنبهم اختفاء أو غير تنظيم للكثير من العناوين ضمن الترتيب المتبع على الطاولة الموضوعة، حيث قاموا بإعارة طاولاتهم للأقسام الأخرى، "نحن لا نهتم بـ (الطرابيزات أوي)، ونسعى أن يكون الواقف أمام القسم الخاص بنا قادر على مشاهدة كل ما هو معروض".