عن "المؤسّسة العربية للدراسات والنشر" في بيروت، أصدر الصحافي والمحاضر في معهد الإعلام الأردني فيصل الشبول رواية بعنوان "خبز وخوف"، وهي الإصدار الأدبي الأول له بعد ثلاثة عقود من عمله في مهنة الصحافة، وفيها يكسر الكثير من "التابوهات" والتحفّظات التي لجأت اليها الرواية الأردنية عبر اللغة الرمزية، لتجيء في سياق ما يحدث من تغيير في المشهد السياسي العربي.
ومن وحي ما يعانيه المواطن العربي من "قهر وتخلّف"، يجيب الشبول فيها عن السؤال التالي: "ماذا ينقص العرب ليكونوا في ركب التقدّم البشري؟"، ويستحضر مواضيع شتّى، بينها الحريات الشخصية والمواهب التي تُقتل في مهدها، متوقّفاً بشكل أساسي عند ثنائيّة الخبز والخوف التي تواجه بها السلطات العامة من الناس فتسدّ عنهم سبل العيش الكريم خشية تفاقم الوعي عندهم.
وتتحدّث الرواية عن عائلة صغيرة تعيش في إحدى الدول العربية، كانت تعيش حياة سعيدة الى أن تفقد استقرارها بعد اعتقال ربّ الأسرة من قبل جهة أمنية، بتهمة الانتماء الى تنظيم إرهابي، لكن في حقيقة الأمر أن "عمر سعيد"، وهو ربّ الأسرة في الرواية، كان يعمل مستشاراً قانونياً في إحدى الشركات، وذات يوم طلب منه أن يوقّع على معاملة فساد لإدخال صفقة مواد غذائية منتهية التاريخ، لكنه رفض ذلك. يتبين له بعد ذلك أن السبب في زجّه في السجن هي تلك الصفقة، لأنها تعود إلى مسؤولين كبار في الدولة، بعد أن رفض التوقيع على إدخالها إلى أراضي دولته، كي لا تسبّب في الضرر للمواطنين.
