تمكّن دكتور ريك غيكوسكي، أحد أعضاء لجنة التحكيم في جائزة مان بوكر، من استرداد وثائق نادرة تخص مشاهير الكتّاب خلال الأعوام المئة الماضية، وذلك بعد اعتراف خادمه تايرون سومرز، البالغ من العمر 41 عاماً بسرقتها. وأوضحت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، في تقرير حديث لها، أن هذه الوثائق كانت مراسلات لكبار الكتّاب أمثال كينغسلي آميس و تي إس إليوت وسيسيل بيتون وتيد هيوز وهنري مور وغور فيدال وفرجينيا وولف.
رواية عشيق
المراسلات كانت تضم خطاباً للشاعر الانجليزي الأشهر تي إس إليوت، يعود إلى شهر ديسمبر من عام 1960، يشير فيها إلى مرحلة ما بعد قضية رواية عشيق الليدي تشاترلي للروائي البريطاني ديفيد هربرت لورنس. وفي الوقت الذي تظهر إحدى المراسلات كلمات يندد من خلالها إليوت بالأدب اللاأخلاقي، يمتدح ديفيد هربرت لورنس، الذي يصفه بأنه "كانت لديه على الأقل نية جادة وجديرة بالإشادة...رغم أنني واثق من أنني لم يكن يتعين عليّ حبّ هذا الرجل".
تفاصيل دقيقة
وتقول "إندبندنت" في تقريرها إن مخطوطة أخرى تشير إلى وصف المصور الانجليزي سيسيل بيتون لتفاصيل دقيقة بشأن إقامته في مدينة طنجة بالمغرب، ويشير إلى بعض التعليقات عن الكاتب المسرحي الأميركي تينيسي وليامز. يقول بيتون في الرسالة: "ويليامز لم يقطع تلك المسافة من باريس لليلة الأولى، ولم يشعر بالضيق من اتصاله بأسرته التي تعيش هنا، والتي تتألف من والدته وأخيه الصغير وجده البالغ من العمر 92 عاماً".
كما أوضحت الصحيفة البريطانية أن المخطوطات ضمت أيضاً رسالة من "تيد هيوز" إلى إيان هاملتون وهو كاتب سيرة الشاعر الانجليزي روبرت لويل التي تكشف عن ردّ لويل على تعليق كتبه هيوز عن شعره. يقول هيوز في الرسالة: "إن ما أثار ذهولي، بعيداً عن غضبه، هو أنني أدركت أنني فعلت الشيء نفسه الذي لم أكن أفضله بشأن التعليق الأدبي". فقد كتب تعليقه ذلك قبل أن يعود إلى المستشفى بليلة واحدة، وكان في حالة مفرطة الحساسية، الأمر الذي جعلني أشعر أنه من المحتمل أنني ساعدت على إعادته إلى هناك".
وثائق
واعترف سومرز، الذي كان يعمل خادماً لدى دكتور غيكوسكي، في أقواله بأنه دخل المنزل في الخامسة صباح يوم الثالث والعشرين من يوليو الماضي بغرض القيام بأعمال الصيانة في المنزل، حيث تمكّن من سرقة مجلّد يحوي مراسلات تاريخية، إضافة إلى جهاز كمبيوتر محمول ومبلغ 100 جنيه استرليني. من جانبه، قال دكتور غيكوسكي إنه شعر بالصدمة عند فقدان تلك الوثائق لكنه عفا عن خادمه وذلك لأن الأخير عاد إلى صوابه وقام بردّ تلك المخطوطات النادرة إلى الشرطة بعد بضعة أسابيع من سرقتها. وأضاف غيكوسكي: "لقد أحسن سومرز صنعاً فيما فعل. فقد شعرت بالحزن الشديد إزاء فقدان تلك المخطوطات، وبالطبع شعرت بالارتياح عند استردادها". وقضت محكمة بريطانية بمعاقبة سومرز بالسجن 30 شهراً بتهمة سرقة الوثائق.
3 رسائل
المخطوطات الأخرى التي استردها دكتور غيكوسكي كانت ثلاث رسائل للكاتب كينغسلي آميس، إضافة إلى بعض المخطوطات الأصلية لرواية "عوليس" للروائي الانجليزي جيمس جويس تعود إلى عام 1921، وهي الرواية التي يصف فيها هذه الرواية بأنها "كئيبة على نحو مكثف".
