يعتبر "أسمي الردى ولدي" التجربة الثالثة، في مسيرة الشاعر حبيب الصايغ في نزف القصائد الطوال، أو قصيدة الديوان الواحد أو ديوان القصيدة الواحدة، بعد ديواني "هنا بار بني عبس" عام 1980، و"ميارى" 1983. هذا ما أشار إليه الناقد الدكتور رسول محمد رسول في تقديمه للصايغ، خلال حفل توقيع ديوان "أسمي الردى ولدي"، وذلك خلال الأمسية التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مقره بأبوظبي، مساء أول من أمس. و"أسمي الردى ولدي" الذي جاء بعد عشر إصدارات للشاعر يعتبر كما قال رسول رحلة، اختار دربه وحيدا ليس بعيدا عن حكاية "يوسُف"، هذه الرحلة هي رحلة قصيدة الحكاية. حكاية الذات بين الوجود والعدم، حكاية الخوف والألم، حكاية المصير والمآل، حكاية الموت الذي يغمر بضجته غرفة نوم الشاعر، حكاية هواجس العتمة المزعجة، حكاية الجحيم المسافر من بابل فقرطاجة شطر الخليج. كل هذه المعاني تلمسها جمهور اتحاد الكتاب، بعد أن قرأ الصايغ القصيدة التي شكلت ديوانه الموزع على 96 صفحة من القطع المتوسط.