تتراوح مسرحيات برودواي بين الفشل الذريع داخل الولايات المتحدة والنجاح الكبير خارجها، مما أدى ذلك إلى حالة من الارباك بين المنتجين حول تكاليف الانتاج الضخمة التي تنفق على العروض المسرحية الغنائية هناك دون أن تحقق الفائدة المرجوة منها، رغم نجاحها في الخارج وتحطيمها معدلات قياسية.
صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية تقول إن عددا من المسرحيات التي تعرض في برودواي تواجه ردود أفعال سلبية واسعة النطاق من قبل الجمهور والنقاد. فعلى سبيل المثال، تعتبر مسرحية (الرجل العنكبوت: يقضي على الظلام) أغلى عرض مسرحي موسيقي على مسارح برودواي، حيث كانت تراهن في نجاحها على شخصية تتمتع بشعبية واسعة من الأفلام والكتب.
إلا أن العرض الذي أنفق على انتاجه مبالغ طائلة، تقدر بـ 75 مليون دولار، قوبل عن افتتاحه بعاصفة من الانتقادات السلبية، ما ترك حالة من الاحباط لدى المنتجين الذين يسعون لاستعادة ما تم إنفاقه من أموال بعدما توقف السياح عن شراء تذاكر العرض.
وأشارت (نيويورك تايمز) إلى أن (الرجل العنكبوت) لم يكن العرض الأول الذي نال حظه من الهجوم والانتقادات، بل سبقه العرض المسرحي (شريك الموسيقي) الذي كان يعتبر حامل الرقم القياسي السابق، حيث خسر منتجو العمل استثمارات تقدر بـ 25 مليون دولار، بعدما تعرض لسخرية بالغة أدت إلى توقفه بعد 14 شهراً فقط من العرض الأول.
ويسعى منتجو المسرحية للبحث عن مخرج من الأزمة حالياً، حيث يتم عرض المسرحية حالياً على مسرح ويست إند في لندن، لا سيما بعد الاستحسان الكبير الذي لقيه العرض هناك، وهو ما بدا واضحاً من خلال ارتفاع مبيعات التذاكر.
وأوضحت الصحيفة الأميركية أن القائمين على (شريك الموسيقي) يسعون حالياً لانتهاج استراتيجية لا تختلف عن تلك التي استخدمت، أخيراً، في المسرحيتين الموسيقيتين (شقراء قانوناً) و (طرزان)، وكلاهما فشل تجارياً أيضاً في برودواي، حتى خضعا لتغييرات لاقت استقبالاً أفضل بكثير على مسارح أوروبا.
وهو المسار نفسه الذي تخطط شركة ديزني للإنتاج المسرحي لاتباعه قريباً من خلال إنتاج مسرحية (عروس البحر الصغيرة) الموسيقية في الخارج، حسبما كشف المسؤولون عن الانتاج. ولفتت (نيويورك تايمز) إلى أن التغييرات في التصميم والقصة أيضاً محتملة لمراحل عرض (الرجل العنكبوت) خارج برودواي، حيث بلغت مبيعات التذاكر 1.7 مليون دولار أسبوعياً خلال موسم الصيف.
