من منظور ان العمل الابداعي يبقى متجددا على الدوام وباعثا على التأويل وقادرا على التماهي مع ما يستجد من ظروف، ويحمل في كنهه صفة الخلود والبقاء، تعيد مؤسسة الشارقة للفنون في اجندة نشاطها للايام المقبلة، العديد من الاعمال الابداعية التي سبق لها ان قدمت في بينالي الشارقة العاشر، منها عروض نوعية لثلاثة معارض، (انزياح، استكشاف فضاءات المدن والضواحي و معرض (افلام واعمال سمعية انتجت لبينالي الشارقة 10) ومعرض (هذه الحالة) للفنان الالماني البريطاني تينو سيغال.

وكانت مؤسسة الشارقة للفنون قد عقدت مؤتمرا صحافيا بحضور الشيخة حور القاسمي، حيث اشارت الى ان معرض (انزياح، استكشاف فضاءات المدن الضواحي) يضم مجموعة مختارة من مقتنيات مؤسسة الشارقة للفنون لعشرة فنانين معاصرين، وذكرت أن كلمة (انزياح) تشير الى الطرق التي نعيش فيها تجربتنا مع المدن، وهي فضاء يستكشفه المرء على نحو ثابت، ويتبع فيه بمخيلته ما يمليه عليه الالهام، وليس ما تمليه عليه تقاليد المجتمع المعاصر، حيث يتم انزياح المشهد، وحيث الحواجز ماثلة في كل مكان.

يشارك في معرض (انزياح) الذي افتتحته المؤسسة مساء امس في مبنى المقتنيات، بمنطقة الفنون بالشارقة ويستمر حتى 24 يناير 2012 اعمال الفنانين: هالة العاني، قادر عطية، طارق الغصين، دوغ هاندرز، بشرى الخليلي، هيرويوكي ماسوياما واخرون.

وكان الفنان التشكيلي اسماعيل الرفاعي مسؤول الاعلام والنشر وجوديث غرير المدير المساعد للبرامج الخارجية بمؤسسة الشارقة للفنون قد تحدثا خلال المؤتمر الصحافي، مشيرين الى ان استعادة اعمال البينالي العاشر تأتي في اطار بعث التفاعل من جديد مع العمل الابداعي الذي يأتي في ظروف مختلفة.

وقال الرفاعي ان مؤسسة الشارقة تعيد تقديم افلام واعمال سمعية انتجت لبينالي الشارقة العاشر في بيت السركال بمنطقة الفنون، من اجل اتاحة المزيد من فرص التلقي، خصوصا ان هذه الاعمال المنتقاة لديها قابلية كبيرة على التواصل مع مستجدات الظروف والحالة العربية السائدة، حيث يقدم المعرض سبعة افلام واعمال سمعية انتجت لبينالي الشارقة العاشر من بينهم ستة مخرجين تم دعوتهم لابتكار افلام قصيرة استلهمت ثيمة البينالي وتحالي كلمات رئيسة هي: الخيانة، الانتماء، الفساد، الضرورة، التفاني، الكشف والترجمة والتمرد.

ومن جانبها اشارت جوديث غرير المدير المساعد للبرامج الخارجية بمؤسسة الشارقة للفنون ان المؤسسة تستضيف في السابع عشر من الشهر الجاري معرض (هذه الحالة) للفنان الالماني البريطاني تينو سيغال وذلك بالتعاون مع معهد غوته في منطقة الخليج ومؤسسة الشارقة للفنون، والمعرض يأتي ضمن جولة تطوف شرق اوروبا وايران والهند.

وقد حاز سيغال على شهرة دولية من خلال عمله التركيبي الذي تم عرضه في الجناح الالماني لبينالي فينسيا في العام 2005، وسوف يقدم عمل (هذه الحالة) بالاشتراك مع فريق محلي ومجموعة من الزائرين في دار الندوة بمنطقة التراث بالشارقة، حيث يواجه الزائر في هذا المعرض مجموعة من ستة اشخاص يرتدون ثيابا عادية ويخوضون حوارا عميقا حول قضايا فلسفية، وهناك ايضا اربعة من المترجمين الفوريين.