اختارت مؤسّسة الفكر العربي، موضوع الربيع العربي، ليكون محور مؤتمرها الفكري السنوي العاشر للعام الجاري «فكر»، تحت عنوان: «ماذا بعد الربيع؟»، في دبيّ، من 5 إلى 7 ديسمبر المقبل.

وقال أمين عام مؤسسة الفكر العربي الدكتور سليمان عبد المنعم، إنّ مؤتمر هذا العام يأتي في ظل مناخ عربي بالغ الدقّة والحساسية.

ولهذا فإنّ المؤتمر يتبنّى سواء من خلال عنوانه أم محاوره السبعة منهجيّة علميّة لا تنحاز لطرح سياسي بعينه، لكن يهمّها أن تقدّم مقاربة موضوعيّة هدفها التفريق بين أسباب الربيع العربي ونتائجه، والاهتمام ببحث تداعياته الخارجيّة، وكذلك التركيز على البعد الثقافي والاجتماعي لأحداث الربيع العربي.

وقائع الجلسات

وصرح حمد عبدالله العماري، الأمين العام المساعد لمؤسّسة الفكر العربي، المدير التنفيذي لمؤتمرات «فكر»، أنّ وقائع جلسات مؤتمر «فكر» العاشر ستنعقد على امتداد ثلاثة أيام، وستتميّز بمشاركة نخبويّة مكثّفة من مفكّري الوطن العربي من مختلف الأطياف والتيّارات الفكرية والثقافيّة، وبعض الضيوف المتخصّصين والمهتمّين من الخارج. كما أضاف أنّ مؤسّسة الفكر العربي ستسخّر كلّ إمكاناتها وجهودها ليجيء المؤتمر ناجحًا في مزايا تقديمه الحيادي والموضوعي لتطوّر الأحداث، وكذلك إمعان النظر في ما تؤول إليه مساراتها، والخروج بالتالي بأفكار جادّة ومسؤولة من شأنها أن تُعين الأمّة على تخطّي أزمتها الراهنة وهي أفضل حالاً وأقدر منعةً وتصويبًا في رصد وبناء مستقبل مشرقٍ لأجيالها اللاحقة.

ظروف استثنائية

وأضاف العماري: «إنّ الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها وطننا العربي ضاعفت من أهمية هذا المنبر الجامع للمثقّفين والمفكّرين العرب لكي يلتقوا ويتحاوروا».

وأردف يقول: «من الأهميّة الإشارة إلى أنّ مؤتمر «فكر» المقبل سوف يختتم فعالياته بتوزيع جوائز الإبداع العربي في دورتها الخامسة، وجائزة أهم كتاب للسنة الثانية على التوالي، كما وسوف يكون المؤتمر مناسبة لإطلاق التقرير العربي الرابع للتنمية الثقافية». كما كشف عن أنّ بعض الأصوات كانت قد أوصت بتأجيل المؤتمر المزمع عقده بل وحتّى إلغائه، نظرًا للظروف الراهنة وتطوّراتها، لكن مؤسّسة الفكر العربي أصرّت وبعزم على متابعة مشروع عقد وقائع مؤتمرها العاشر، آخذةً بعين الاعتبار أنّ ما تمرّ به بعض الدول العربية الآن أمر عظيم الأهمية وبعيد الأثر، يضع تحدّيات جسيمةً أمام نُخب الفكر العربي على اختلاف مشاربها، متّخذة من دبي منطلقاً للدراسة والحوار والإجابة على تساؤلات وتطلّعات وهواجس المراقبين والمتتّبعين لمتواليات أحداث هذا «الربيع العربي».

تحديات وقضايا

وتابع «مرّت عشر سنوات منذ أطلقت مؤسّسة الفكر العربي مؤتمرها السنوي الأّول، الذي عُقد في القاهرة عام 2002، وقد تنقّل «فكر» خلالها بين العواصم والمدن العربيّة، آخذاً على عاتقه تحدّيات وهموم الوطن العربي طارحاً قضية الساعة في كل عام، وساعياً لتعزيز موقع العرب على الخارطة العالميّة، ومسلّطاً الضوء على الطاقات الكامنة والإمكانات المتجدّدة التي تحمل في طيّاتها بذوراً وتحوّلات بنّاءة من شأنها تعزيز وتحسين مستقبل العرب. وفي هذا الإطار، يأتي برنامج فكر 10 منسجماً مع تداعيات ما يحصل على الساحة العربية. التي توجب التوقّف أمامها والتباحث فيها، وطرح الرؤى الكفيلة بتحقيق مصلحة الأمّة وتجنيبها أيّة مخاطر محتملة».