تحول جديد في فعاليات "فن أبوظبي" الذي يمثل منصة الفنون العصرية في الشرق الاوسط، يرتسم ويتجسد في دورته لهذا العام، حيث تتشكل ملامحه ورؤاه في احتضان أرض جزيرة السعديات لبرامجه، متضمنا مشاركات لـ50 صالة عرض. هذا ما كشف عنه، اخيرا، القائمون على المعرض، مشيرين الى ان "فن ابوظبي" يتضمن في دورته الثالثة، عددا كبيرا من المعارض والعروض الفنية والسينمائية والبرامج العامة، خلال فترة تنظيمه، من 16 إلى 19 نوفمبر الجاري. ونقل جناح الإمارات الذي صممه فوستر أند بارتنرز، من شنغهاي إلى جزيرة السعديات، ويبلغ عدد مكوناته 30 ألفا، ليحتضن دورة العام الحالي ل"فن أبوظبي"، التي تنظمها شركة التطوير والاستثمار السياحي بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
ويشتمل المعرض على مجموعة من الفعاليات والعروض، منها: قسم صالات العرض الذي يستضيف 50 صالة من أبرز صالات العرض في العالم(تعرض تشكيلة واسعة من الأعمال الفنية من القرنين الـ20 والـ21 تشمل على اعمال لعدة مبدعين، مثل: ضياء العزاوي وعبد القادر الريس). وتحت عنوان "آفاق" تعرض في الهواء الطلق، حول منارة السعديات، مجموعة أعمال مختارة لفنانين بارزين، ومنهم: حسن شريف. وتقام معارض فردية متنوعة، تحت عنوان "إمضاءات"، ويجاورها ركن للتعريف بصالات العرض الناشئة، ووقع الاختيار لهذا العام، على صالة العرض الهندية "فولت". وكذلك ينضم "تعابير إماراتية" إلى فن أبوظبي .
"فن وحوارات"، عنوان معرض مبتكر في (فن ابوظبي)، يمزج بين الفنون البصرية والأعمال التركيبية الضخمة والعروض الحية. ويركز المعرض، والذي يشرف عليه فابريس بوستو، على موضوع "الجزيرة". كما يُعرض مشروع "نصف ونصف"، وهو جزء من معرض "للمرة الثانية"، الذي أقيم تحت رعاية وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وبإشراف فاسيف كورتون مدير البرامج والبحوث في مؤسسة "سالت" التي تتخذ من إسطنبول مقرا لها، وبدعم من"الإمارات للنفع الاجتماعي" وشركة التطوير والاستثمار السياحي، وهو يحتضن أعمال 3 فنانين إماراتيين: ريم الغيث، عبدالله السعدي، لطيفة بنت مكتوم.
يطلق "فن أبوظبي" 2011 ، تحت مسمى (محادثات)، سلسلة من الجلسات الحوارية بمشاركة مجموعة خبراء بارزين في المجال، ومنهم: عادل عبد الصمد، رامين حايرزاده. ويقدم المشاركون رؤيتهم التي تتمحور ضمن أساليبهم الإبداعية والاحترافية، والإعلان عن مشاريعهم الجديدة. وتقام جلسات نقاشية تضم نخبة من المتخصصين. وتتطرق الموضوعات المطروحة، إلى مدى تأثير جناح الإمارات في بينالي البندقية. وكذلك تثري مكتبة "فن أبوظبي" الذائقة الثقافية، خلال الفعاليات، كونها تضم تشكيلة مختارة من مكتبة "النور"
تنوع
لن يقف (فن أبوظبي ) في دورة العام الحالي، عند حدود الفن التشكيلي، بل سيتعداها إلى التصميم، ويشارك في هذا المجال مجموعة من المصممين الاماراتيين في مجال الأزياء والأثاث والديكور الداخلي، مثل: مصمم الأحذية الإماراتي سلطان الدرمكي. كما يعرض "فن أبوظبي" 2011، سلسلة من المطبوعات التي تركز على الفن المعاصر والعالم العربي، ومن بينها النسخة العربية من كتاب "سبعة أيام في عالم الفن" لسارا ثورنتون.
