زار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، امس، معرض " رحلة إلى بلاد فارس "، المقام في متحف الشارقة للفنون، متضمنا مجموعة نادرة من مقتنيات سموه، الفنية.
رافق صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال زيارته التفقدية للمعرض، الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم، معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع - وزير الصحة بالإنابة، عبد الرحمن بن علي الجروان المستشار في الديوان الأميري، اضافة الى عدد من المسؤولين والفنانين والمعنيين.
جولة تفقدية
تفقد صاحب السمو حاكم الشارقة، في جولته بالمعرض، مختلف محتوياته، والتي اشتملت على( 62 ) عملا طباعيا نادرا من مقتنيات سموه، تحمل صبغة من التميز، وتدل على قيمة الأعمال الفنية في التاريخ البصري، والتوثيق المرئي لحقب تاريخية وأماكن ومشاهد إنسانية لم تكن لتوجد، إلا من خلال الإبداع الفني الذي يعطي صورة تقارب الواقع وتسعى لمحاكاته إبداعيا.
تتضمن لوحات المعرض، والذي تستمر فعالياته حتى 31 من ديسمبرالمقبل، وتنظمه إدارة الفنون في "ثقافية الشارقة"، بالتعاون مع"متاحف الشارقة"،مجموعة من المشاهد والآثار التاريخية، وأبرزها لوحات المدن والقرى والميادين والأبراج والقبور والجسور والمعابد الاغريقية والأزياء، وغيرها من الموضوعات الجديرة بالتوثيق المرئي المطبوع، وخاصة المشاهد المعمارية، بما تتضمنه من تفاصيل وعناصر متنوعة، تعد مرجعا أساسيا للمؤرخين والمشتغلين بالفنون الحضارية.
مصادر
اللوحات المعروضة في "رحلة الى بلاد فارس" واردة في كتاب " وصف لبلاد فارس "، للهولندي الدكتور اولفيرت دابير، ونقوش من كتاب عن الجغرافيا من تأليف ألين مانيسون ماليت، وكذلك " لوحات تخص بلاد فارس "، ورسوم نشرها بيتر فان دير آيا، إضافة إلى أعمال من منشور فرنسي في عدة أجزاء من التاريخ الشامل، ومطبوعات من السلسلة الفرنسية للصور الشاملة الصادرة عن الناشر فيرمين ديدوت- المأخوذة جميعها عن بلاد فارس، الى جانب لوحات أبدعها عالم الآثار والرسام الفرنسي يوجين فلاندين في رحلته إلى بلاد فارس.
مشروعات تراثية ودورة تأهيلية
ومن جهة أخرى، اختتمت، أمس، تحت رعاية وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، كل من إدارة متاحف الشارقة والمركز الدولي لدراسة حماية الآثار والتراث «إيكروم»، فعاليات الاجتماع الخاص باستعراض نتائج مشاريع الدورة الإقليمية المتخصصة حول حفظ وإدارة المواد العضوية في المواقع التراثية والمقتنيات، والتي انعقدت في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية.
وأطلع صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال برنامج حفل الختام، على العرض المقدم من قبل المشاركين، حول مشاريعهم المختلفة، حيث قدم أحمد سعيد عامر من جامعة المنوفية في جمهورية مصر العربية ونهاد هنداوي من المتحف الأردني في المملكة الأردنية الهاشمية، ملخصاً عن المشروعات التنفيذية لبرنامج آثار، لكافة المشاركين في الدورات، بمراحلها الثلاث.
وفي نهاية الحفل وزع صاحب السمو حاكم الشارقة، الشهادات على المشاركين الذين أتموا دورتهم بنجاح. حضر حفل الختام، الشيخ خالد بن عبد الله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم في الشارقة، ومعالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعبد الرحمن بن علي الجروان المستشار في الديوان الأميري. اضافة الى عدد من المسؤولين والمعنيين. وكانت وقائع احتفال الجلسة الختامية بدأت بكلمة الدكتور زكي أصلان مدير برنامج آثار في منظمة ايكروم ومدير المركز الإقليمي في الشارقة.
يذكر انه تأتي المرحلة الثالثة من هذه الدورة، بهدف مناقشة مشروعات المشاركين التي تم تقديمها في الدورات الإقليمية المتخصصة التي عقدت سابقاً في عام 2011، وتناولت قضايا مختلفة. وبدأ الاجتماع في 31 أكتوبر الماضي، وشهد مشاركة العديد من المهنيين العاملين في مجال التراث الثقافي الذين قدموا ندوات وحلقات دراسية ذات صلة بموضوعات الدورات التي عقدت على مدار السنة.
الترابط الحضاري
يهدف " رحلة إلى بلاد فارس" إلى التعريف بثقافات الشعوب والمجتمعات الإنسانية في الشرق والغرب، بما يعزز الترابط بين الحضارات، وفقا لتعدد مشاربها وتنوع نتاجها. ونفذت الأعمال الفنية، التي يتضمنها، بتقنيات طباعية عديدة، من بينها الطباعة الحجرية والحفر على النحاس والفولاذ، وهي أعمال تؤكد ثقافة الاقتناء الفني وأهميته في حفظ التاريخ الإنساني، خاصة أن الأعمال التي يتضمنها المعرض، طبعت خلال الفترة، ما بين الأعوام 1672 إلى 1851م، وأنجزها مجموعة من الفنانين وعلماء الآثار، من الذين زاروا بلاد فارس ليخرجوا بباقة من الأعمال التي ترصد معالم ومشاهد ثرية على مر العصور.
