مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، والذي تبدأ دورته الجديدة في 18 ديسمبر يعد من التظاهرات الفنية للحركة المسرحية الأهلية، التي حققت نجاحا جماهيريا واسعا، بعدما استطاعت عروضه ان تقنع مرتاديها من جمهور الصغار وكذلك الكبار، وسنويا تقيم جمعية المسرحيين بالتعاون مع عدة جهات منها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ودائرة الثقافة بالشارقة ومجموعة مسارح الشارقة، وعدد من الرعاة من القطاع الخاص، عروضا يشهدها مئات الاطفال، فيما تقام على هامش هذه العروض الندوات التطبيقية، التي تعمل على إعادة حوارات النقد حول دور المسرح في التنمية والتنشئة والثقافة وتشذيب الذائقة الفنية.
فرز الأعمال
وقد تمكنت الفرق المسرحية من خلال هذا المهرجان السنوي ان تبرز ابداعات اعضائها من ممثلين ومخرجين ومؤلفين. الا ان الدورة السابقة للمهرجان، والتي اقيمت في معهد الشارقة للفنون المسرحية، قد خيبت الآمال، بعد نجاحات حققتها دورات سابقة، فكثير من العروض اصابها الضعف والوهن، الأمر الذي لاحظته لجان المهرجان، ومنها لجنة التحكيم التي اصدرت توصياتها بضرورة فرز الأعمال واختيار افضل العروض للمهرجان، وتوصيات النقاد الذين طالبوا الهيئة العليا المنظمة للمهرجان بضرورة التشدد في شروط قبول العروض المسرحية المشاركة، وعدم التساهل مع التجارب الأولى.
لهذا يبدو ان جمعية المسرحيين هذا العام ستعمل على غربلة المشاركات التي تقدمت بها الفرق، والتي يقال انها وصلت الى 12 عرضا مسرحيا حتى الآن، حيث قررت الجمعية تشكيل لجنة فنية مكونة من قامات مسرحية عربية ومحلية وخليجية، للوقوف على هذه المشاركات وفرزها، ويبدو من خطاب جمعية المسرحيين الموجه الى الفرق، ان هناك لهجة شديدة، وحسم صارم، في مسألة ان تكون العروض التي ترغب في المشاركة ذات سوية فكرية وفنية عالية. كما جاء في خطاب الجمعية، ان اللجنة التي ستبدأ تطوافها لمشاهدة العروض المشاركة ابتداء من 24 وحتى 30 نوفمبر، لن تحيل العروض الأضعف الى هامش المهرجان بل ستقصيها من المشاركة نهائيا.
تفعيل مقترحات
جمعية المسرحيين في خطابها قالت: "انطلاقا من حرصنا وحرصكم الصادق على تفعيل المقترحات التي من شأنها الارتقاء بمستوى المسرح المحلي على وجه العموم، ومهرجان الامارات لمسرح الطفل على وجه الخصوص، هذا المهرجان الذي حظي ويحظى باهتمام حكومي وجماهيري واجتماعي واسع ومتزايد، بعد أن رسخ نفسه كحدث سنوي ينتظره الجميع، وتنفيذا لتوصيات لجنة التحكيم في الدورة المنصرمة من المهرجان ومقترحات النقاد التي رافقت الندوات، وكذلك طلبات المسرحيين المتكررة بضرورة الارتقاء بمستوى العروض، التي تشارك في المهرجان.
خاصة بعد ما لوحظ من تواضع مستوى العروض في الدورة السابقة، ولضمان أن تكون العروض المشاركة في المهرجان في دورة هذا العام، ملائمة للطفل فنيا وبصريا وفكريا، فقد قررت اللجنة العليا المنظمة تشكيل لجنة مختصة تتألف من قامات وخبرات مسرحية محلية تكون مهمتها انتقاء العروض من أجل المشاركة في المسابقة الرسمية في الدورة الجديدة، وذلك اعتمادا على ما نصت عليه اللائحة الداخلية للجنة اختيار العروض، حيث لن تكون هناك عروض على هامش المهرجان".
موعد
الدورة الجديدة للمهرجان تنطلق في 18 من ديسمبر المقبل، وستقام عروضها على مسرح قصر الثقافة بالشارقة، وهو المكان الذي استطاع استقطاب أعداد كبيرة من جمهور الاطفال والعائلات في دورات سابقة. وتتنافس الفرق المسرحية في هذا المهرجان على جوائز المسابقة الرسمية، التي تحكمها لجنة تحكيم يتم اختيار اعضائها من مسرحيين عرب وخليجيين ومحليين، لهم باع طويل وخبرة أكاديمية في المسرح الموجهة لجمهور الأطفال.
