في كتابه «العرب الى أين»، الصادر عن «الدار العربية للعلوم ــ ناشرون»، والمرفق غلافه بعبارة «الحرية الضائعة.. المستقبل المجهول»، يكشف الوزير والنائب السابق اللبناني محسن دلول، وبالأرقام، مكامن القوة والضعف في العالم العربي، كما يرسم صورة موضوعيّة للواقع العربي المعاش، مقارنة مع حالة الأقاليم والبلدان الأخرى ومع آليات التطور التي يشهدها العالم في القرن الواحد والعشرين. علماً أن الكتاب مكوّن من أربعة فصول تتناول محاور عدّة تحت عناوين: «الغرب يستهدف الشرق الأوسط»، «من الأحادية القطبية إلى تعدّد الأقطاب»، «الارتهان للسلطة يطيح بالقضية العربية»، إضافة الى «غياب البديل وإرادة التغيير». كما يسلط القوة الكامنة في الوطن العربي، والتي تنتظر عوامل تحريكها ودفعها نحو التفجّر لتحقيق التغيير المنشود، يقول دلول: «إن نظرة متأنيّة في استشراف المستقبل، تجعلنا ندرك أننا بتنا أمام معارك شرسة، ومخطّطات مشبوهة متتالية. إننا على أبواب معركة مصير إنساني لم يشهد مثيلها أي عصر سابق، لذلك علينا أن نعمل لمواجهة مشكلاتنا بعقول منفتحة وبإرادة قوية، وبمستوى متقدّم ومتطوّر من ضبط النفس وإبداء المشاعر، حتى نفوز بما نصبو إليه، من قيام أوضاع ملائمة توفّر القدرة على حلّ كافة القضايا المطروحة في مختلف مجتمعاتنا العربية».