حاضرت الروائية الموريتانية تربة بنت عمار، أول من أمس، في مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة عن المشهد السردي الموريتاني الحديث، واستهلت تربة بنت عمار الندوة بالحديث عن تأثير الهجرة الأولى نحو المغرب العربي، بعد انهيار سد مأرب والهجرة الثانية بعد الفتح الإسلامي، واستقرار العرب في هذا المكان القصي عن الحركة الشعرية، التي هيمنت عليها صبغة دينية، إذ كانت أغراض الشعر في تلك المرحلة مقتصرة على المدح النبوي والمناسبات الدينية، معتبرة أن جغرافيا المكان، وبعده عن المراكز الثقافية في المنطقة العربية، وبقاء الأدب الموريتاني مادة شفهية، تنتقل دون تأريخ لفترة طويلة يعتبران من أهم المعوقات التي حالت دون وصول الأدب الموريتاني إلى الساحة الثقافية العربية. كما أشارت إلى أن الشعر كان حينها هو السائد وشكل ذائقة جمالية أثرت على بقية الأجناس الأدبية ومنها السرد، إذ أدت إلى تراجع سلطتها أمام هيمنته على الذائقة الشعرية، التي لم يتمكن السرد من الوصول، إلا إلى فئة قليلة منها مقتصرة على المهتمين بالشأن الثقافي.