استوحت الكاتبة الصينية جونغ شانغ روايتها (البجعات البرية) أثناء دراستها في بريطانيا، مستلهمة أحداثها من زيارة قامت بها والدتها في 1978، حيث رصدت من خلالها حياتها الشخصية في وطنها الأم.

وتقول صحيفة "إندبندنت" البريطانية في تقرير حديث لها، إن رواية "البجعات البرية" التي حطمت، أخيراً، أرقاماً قياسية بين الكتب الأكثر مبيعاً في العالم، رغم كونها محظورة النشر داخل الصين، تواصل تألقها في الآونة الأخيرة، حيث من المقرر أن يتم تقديمها في إطار عمل مسرحي بالعاصمة البريطانية لندن. وأشارت "إندبندنت" إلى أن المسرحية الجديدة سوف يجري إنتاجها من قبل فرقة "يونغ فيك" في أبريل المقبل، وذلك في إطار موسم مسارح لندن العالمية.

 

عودة الماضي

تقول "شانغ" إنها بدأت تكتب رواية "البجعات البرية" بعد زيارة والدتها في عام 1978، وترصد من خلالها قصة ثلاثة أجيال مختلفة من أسرتها في الصين. تقول "شانغ": "لم أكن أريد أن أكتب شيئاً، لم أكن أريد أن أعود إلى الوراء في الماضي. لكن والدتي جاءت لتقيم معي، وكانت تحدثني كل يوم، وتركت لي ما يعادل 60 ساعة من التسجيلات".

وأضافت: "إن هذا الانتاج الجديد يعني الكثير بالنسبة. ومشاهدته على خشبة المسرح يترك لدي شعوراً رائعاً بأن المسرحية في أيدٍ أمينة". في عام 1982، أصبحت "شانغ" أول مواطنة صينية تنال شهادة الدكتوراه من إحدى الجامعات البريطانية، في مجال علوم اللغويات من جامعة يورك.

جائزة أوليفير

المسرحية الجديدة من إخراج ساشا ويرز، التي أخرجت مسرحية "لكمة المصاص" الحائزة جائزة أوليفر، وتم تقديمها على المسرح الملكي في العام الماضي. وسوف تعيد كتابتها للمسرح الكاتبة المسرحية الشابة ألكسندرا وود. أما تصميمات العرض تقدمها ميريام بويثر"، التي سبق أن قدمت تصميمات مسرحية "آنا نيكول" دار الأوبرا الملكية، والتي افتتحت في وقت سابق من هذا العام. ويقول ديفيد لان، المدير الفني لمسرح "يونغ فيك": "إننا نعكف على هذا المشروع منذ أربع سنوات حتى الآن.

 وما كانت المسرحية لتأتي في توقيت أفضل من هذا. فلا يمكن أن تكون الصين أكثر بروزاً في وعينا أكثر من ذلك، وهناك أعداد كبيرة من الناس من أصل صيني يعيشون في العاصمة. وهذه وسيلة للتفكير في الناس الذين يعيشون قاب قوسين أو أدنى ".

مسار

الكاتبة والروائية الصينية جونغ شانغ في 25 مارس عام 1952، في مدينة "يبين" بمقاطعة سيشوان الصينية. سافرت إلى بريطانيا في منحة دراسية من الحكومة الصينية في عام 1978 لدراسة اللغة الانجليزية في جامعة يورك. حصلت "شانغ" على درجة الدكتوراة في اللغويات عام 1982، حيث أصبحت أول صينية تنال هذه الدرجة من جامعة بريطانية. نالت العديد من شهادات الدكتوراه الفخرية من جامعات بريطانية، مثل جامعة باكنغهام و يورك و وارويك والجامعة المفتوحة في بريطانيا. نالت "شانغ" شهرة واسعة بعد نشر رواية "البجعات البرية"،