يسعى متحف اللوفر أبوظبي أن ينفتح على العالم بكل آفاقه وفنونه، وهذا ما دفعه إلى اقتناء ثلاثة أعمال من الفن البوذي، سيتم عرضها كجزء من قطع المجموعة الدائمة في المتحف الذي يتوقع افتتاحه في العام 2013 . كشف عن ذلك، فينسنت ليفيفر، المنسق الفني المسؤول عن شؤون الفنون الآسيوية في وكالة متاحف فرنسا، والمحاضر في معهد اللوفر وجامعة "مارن لافالية" بباريس.
وذلك خلال ندوة نظمتها شركة الاستثمار والتطوير السياحي، تحت عنوان "الفن البوذي" مساء أول من أمس في منارة السعديات في أبوظبي بمشاركة الدكتورة عائشة بالخير، مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية في المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأمينة طه حسين أوكادا كبير المنسقين الفنيين في متحف "غيميه للفن الآسيوي" ومسؤولة الفنون الهندية.
ميزات فنية
قبل أن يشرح ليفيفر عن طبيعة الأعمال التي تم اقتناؤها أشار: تحقننا من تاريخ ومصدر هذه الأعمال، وتمتعها بجودة عالية لأنها ستكون ضمن العدد المحدود من آسيا، إذ حرص المتحف على أن يعرض أعمالا تعبر عن ثقافة، وديانة معينة.
أما هذه الأعمال فأولها كما أوضح: "ستوبا" وتعني باللغة السنسكريتية "قمة أو قبة" وهي بناء كان يستخدم لحفظ رفات وآثار البوذية والاحتفال بعناصر مهمة منها، وأضاف: يبلغ ارتفاع الـ"ستوبا" المقتناة 80 سم وهي أكبر من غيرها في متاحف أخرى، وكان قد تم عرضها في الولايات المتحدة، وتابع ليفيفر شرح القطعة التي عرض صورا منها على الشاشة: بأنها تستند إلى قاعدة دائرية من الحجر، ومجموعة من العناصر واحد فوق الآخر، وفيها خمس مظلات.
أما القطعة الثانية فهي تمثل بوذا تمثيلا رمزيا كونها جزءا من عامود كان أساسيا في بناء الـ"الستوبا" وينتمي لمنطقة "أفاراتي" وتعود إلى القرن الثاني والخامس الميلادي، وجدت على ضفاف نهر كريشة، وتمثل النقوش الموجودة عجلة مزخرفة، ومجموعة من الأسود الجالسة، وتمثل العجلة عند البوذيين الشمس، ويعتقدون بالتالي أن بوذا هو من يجعل العجلة تدور.
وأخيرا تحدث ليفيفر عن القطعة الأخيرة: وتمثل كما أوضح بوديساتفا وهي إحدى حقب بوذا قبل التنوير، ويظهر الرجل في التمثال لابسا لباس الراهب وهو في حالته النهائية من السلام الداخلي، ويبلغ ارتفاع التمثال المنحوت من الحجر 136 سم، من قندهار باكستان حاليا.
هوية غير مادية
في مستهل الندوة تحدث د.عائشة بالخير مستعرضة تاريخ الإمارات قبل وبعض النفط، مركزة على الهوية الإماراتية إذ قالت: اعتمدت على تجربتي عندما بدأت بتدوين تاريخ عائلتي، وطرحت الكثير عن الهوية غير المادية، وعندما نتحدث عنها في ثلاثة عناصر نجدها في النهاية مرتبطة بتعاليم بوذا وهي السلام والعادلة والتناغم. فيما ركزت أمينة طه حسن أوكادا على الفن البوذي وقالت: أدت الديانة البوذية منذ قيامها في الهند في القرن الخامس قبل الميلاد، إلى تركة فنية كبيرة ضمت الكثير من التماثيل الفخمة، والفن الرائع لصروح مهيبة "لشاكيانومي بوذا" والتي تعطي انطباعا بالنبل السامي والروحانية العالية.
