للمرة الأولى يتفق أعضاء المنتدى العربي للكتاب (اقرأ) على رأي واحد، خلال لقائهم السابع لمناقشة رواية (نساء الريح) للروائية والشاعرة الليبية الأصل رزان نعيم المغربي. ودار النقاش بين 11 مشاركة ومشاركاً من أعمار وجنسيات عربية مختلفة حول الرواية، التي رأوا أنها تخلوا من الحبكة، ما يضع إشارة استفهام حول مصداقية جائزة بوكر العربية، والتي رشحتها ضمن قائمتها الطويلة.

الرواية تعكس عدة توجهات، ففي أحد مقتطفاتها، الذي يقول (أغلب من عرفتهن كن قماشاً رديئاً جداً سرعان ما يتمزق عند أول ملامسة حقيقية، اعتدت أن أحتفظ لنفسي بما أعرفه، لم أكن شريرة، إنما أحاول دفع الشر قبل وقوعه، لهذا لا أسمح كثيراً بالاقتراب من قماشي حتى لا يتمزق. كانت لديّ صراحة تصل حد القسوة منحتني فرصة الابتعاد إلى المسافة التي أريد)، يعكس جانباً من نسيج الرواية، التي تحكي عن الهجرة غير الشرعية، قصص شريحة من النساء المغتربات على لسان الخادمة المغربية الشابة بهيجة.

 

مسلسل هوليوودي

تحدث كل من المشاركين عن رأيه في الرواية وانطباعاته، قبل الانتقال إلى النقاش. كانت الآراء في البداية متحفظة بعض الشيء، ولكن مع تكرار الانطباعات نفسها من كل مشارك، تجاوز البقية حاجز التحفظ، ليتفق الجميع في نقاشهم على أن الرواية تخلو من الحبكة والترابط، مع تناول المحاور بصورة سطحية من الهجرة إلى قصص النساء التي شبهها البعض بالمسلسل الهوليوودي (زوجات يائسات)، مع صعوبة متابعة الأحداث والشخصيات، خاصة في الصفحات الستين الأولى.

وعدم القدرة على الاستغراق أو التماهي مع الشخصيات، السلبية المطلقة لجميع الشخصيات خاصة النسائية، دون وجود أية بادرة تحقق نوعاً من التوازن، سواء في بعد التحليل أو العمق، مع نهايات معلقة لقصصهن، فوضى حياتية عبثية لا يخرج القارئ منها بشيء. فيما كان محور تساؤل الجميع، عن المعايير التي تعتمدها الجائزة العالمية العربية للرواية، لاختيار عمل بهذا المستوى ضمن قائمتها الطويلة.

اللقاء المقبل

 

تم اختيار رواية (جنود الله) للروائي السوري فواز حداد، التي أدرجت ضمن القائمة الطويلة المرشحة لجائز بوكر العربية 2011، لتكون محور نقاش اللقاء الثامن للمنتدى العربي للكتاب (اقرأ) في يوم الثلاثاء الأخير من شهر نوفمبر المقبل في مقر «جناح» وسط المدينة في دبي.