اختتمت أمس أنشطة مزاد "كريستيز"، والذي شهد تنافس المقتنين على ضم نخبة الأعمال المشاركة إلى مجموعة مقتنياتهم، كما أكد الجزء الأول من المزاد، الذي اختتم أول من أمس، المكانة الراسخة لسوق الأعمال الفنية الشرق أوسطية واستئثارها بتنافس كبار المقتنين حول العالم.
حيث تنافس حشد من كبار المقتنين المخضرمين، الإقليميين والعالميين، لنيل نخبة من أهم الأعمال الفنية خلال «مزاد الأعمال الفنية العربية والإيرانية والتركية الحديثة والمعاصرة» في جزئه الأول، وتبعه الجزء الثاني أمس، والذي شهد تنافساً محموماً بين المقتنين عامة، والناشئين منهم خاصة، على 150 لوحة عرضت بأسعار أقل، في المجمل، من الأعمال المشاركة في الجزء الأول. وفي حين بلغت القيمة التقديرية الأولية للأعمال المشاركة قبل انعقاد المزاد 4.5 ملايين دولار، فيما بلغت إيرادات المزاد في جزئه الأول خمسة ملايين دولار.
لوحات منوعة
الناطق اسم كريستيز إن المقتنين الذين ظفروا بـ 38 لوحة بيعت خلال مزاد اليوم ينتمون إلى 10 بلدان، 65 بالمئة منهم من بلدان الشرق الأوسط و35 بالمئة من خارجها. واحتلت ثلاثة أعمال معاصرة مكانة متقدمة على قائمة الأعمال الأعلى قيمة خلال مزاد اليوم، ليتأكد التوجه الذي ظهر جلياً في مزاد شهر أبريل حين تنافس كبار المقتنين على مجموعة من الأعمال المعاصرة التي باتت تستأثر باهتمامهم في مزادات كريستيز بدبي.
يُذكر أن مزاد كريستيز الحالي هو أول مزاد تنظمه كريستيز وفق النسق الجديد الذي أعلنت عنه مؤخراً. وقال مايكل جيها، المدير التنفيذي لدى كريستيز الشرق الأوسط: "مع انطلاق النسق الجديد لمزاداتنا للأعمال الفنية الحديثة والمعاصرة وتجزئة المزاد إلى جزأين، توطد دبي مكانتها الراسخة بين أهم المراكز العالمية المستضيفة لمزاداتنا حول العالم. وكما بدا جلياً من مزاد هذا المساء، نستبشر بأن النسق الجديد سيحقق الهدف منه بين أوساط المقتنين من الشغوفين بالأعمال الفنية الحديثة والمعاصرة.
وكانت قاعة المزاد قد اكتظت بحشد من المقتنين من حول العالم، ومن أبرز الأعمال المعروضة لوحة «غير معنونة» (سلسلة أعمال «جذع الشجرة») للفنان الإيراني سهراب سيبهري (1990-1928)، حيث بيعت مقابل 662,500 دولارا أميركياً.
كما بيعت لوحة «فتاة صغيرة من أسيوط» لرائد الحركة التشكيلية المصرية محمود سعيد (1964-1897) مقابل 650,000 دولارا، ويقول النقاد إن أبرز ما يميزها إبراز جمال الفتاة دون التقيّد بالمعايير التقليدية المتّبعة في حينه، خلافاً لأعمال البورتريه الأخرى التي اشتهر بها الفنان. إضافة إلى لوحة «تفاحة» للرسامة والنحاتة التركية أزادي كوكر (وُلدت 1949) والتي بيعت مقابل 122,500 دولارا أميركيا.
