احتفل مهرجان طيران الإمارات للآداب، مساء أول من أمس، بتدشين مقره الجديد الدائم، في منطقة البستكيه التاريخية، في إطار تحضيرات اللجنة المنظمة لدورة المهرجان الرابعة، والتي تقام خلال الفترة من 6 إلى 10 مارس 2012 ، في فندق انتركونتننتال، في دبي فستيفال ستي.
حضر الحفل، عدد كبير من المسؤولين، إلى جانب المعنيين بالشأن الثقافي والأدبي. وتضمن برنامج الافتتاح، إلقاء كلمة من قبل شركاء المهرجان الذين مثلهم: محمد المر- نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، وبطرس بطرس- نائب الرئيس الأول لطيران الإمارات- دائرة الاتصالات المشتركة، وإيزابيل أبو الهول، مديرة المهرجان. واستمع الجمهور بعد ذلك إلى مجموعة من الأشعار ألقاها شعراء إماراتيون وأجانب.
ألفة وحوارات
تجمع الحضور بداية، في الساحة الخارجية، المجاورة للدار رقم 45 (مقر المهرجان في منطقة البستكية)، وذلك في أجواء بعيدة عن الاحتفالات الرسمية، حيث ساهمت جماليات المكان والضيافة الإماراتية، في إيجاد جو من الألفة والحوار بين الجميع من مختلف الجنسيات.
وبعدما تم تدشين المقر الجديد، استمع الحضور إلى كلمة محمد المر التي أشاد فيها بهذه المبادرة التي تحولت إلى ظاهرة ثقافية يترقبها جميع المهتمين بالأدب في كل عام، ثم ألقى بطرس بطرس كلمة عن الشراكة بين طيران الإمارات والمهرجان، وتم توقيع الاتفاقية لمتابعة رعاية المهرجان للسنوات الثلاث المقبلة.
مستجدات المهرجان
استهلت ايزابيل أبو الهول، كلمتها في الافتتاح، بقراءة البرقية التي وصلتها للتو من كاتبة أدب الأطفال، جاكلين ويلسون، التي تؤكد فيها مشاركتها مجدداً في المهرجان الذي يبقى في الذاكرة دون المهرجانات الأخرى التي شاركت بها، لخصوصيته وانفتاحه على الثقافات الأخرى.
وأشارت ابو الهول، إلى تأكيد مشاركة ما يزيد على 100 كاتب وأديب ومتحدث، سيتوافدون من أكثر من 25 بلداً حول العالم، ومن بينهم عمالقة في الفكر والأدب، مثل: محمد الأشعري، وطارق رمضان،ونوال السعداوي، وإبراهيم الكوني، وشيتان بهاجات، وجيرمي بوين، وبوبي شين، وستيف كول، وامتياز ذاركر، وبي فيو، وباولو جيوردانو، وأ. س. غريلينغ، وصداقت قادري، وزاغونا كارغر، ومارتن كيمب، وريز خان، وتشان كونتشانغ، ومارك ليفي، ويانغ ليان، وبرايان مور، وديرفلا ميرفي، ودالجيت ناغرا، وديفيد نيكولز، ومايكل بورتيللو، ودارن شان، وتوم روب سميث، ونيكولاس سباركس، وأندي ستانتون. كما اوضحت ابو الهول، ان عدد الأدباء العرب المشاركين في الدورة السابقة، وصل إلى 70، مقابل مشاركة 22 كاتباً في عام 2009.
عذوبة الكلمة
انتقل الحضور بعد ذلك، إلى عذوبة الكلمة، في جماليات الصورة الشعرية، حيث ألقى الشاعر خالد البدور، بداية، قصيدة للشاعر الإماراتي الراحل محمد بن حاضر، إحياءً لذكراه، واعقبها بقراءة قصيدة استلهمها من شدة تأثره بكلمات قصيدة ألقاها على مسامعه الشاعر بن حاضر، في أحد الأيام، عن دبي القديمة.
وبعد عودة الجميع إلى الفناء الخارجي ألقى الشاعر ظاعن شاهين- المدير التنفيذي رئيس تحرير صحيفة (البيان)، عدداً من قصائده، من فن (الزهيريات)، في مواضيع متنوعة، كالصداقة والغزل، والتي تفاعل معها الحضور من العرب، في حين استمتع الناطقون باللغات الأخرى بإيقاع الكلمات وأسلوب الإلقاء، وتلا ذلك إلقاء عدد من الشعراء الأجانب لقصائد تمحورت حول التواصل والتفاعل مع الآخر الذي ينتمي إلى ثقافات مختلفة.
رؤى
الأدب يعزز دور المجتمع
قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم- الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: "تلتزم طيران الإمارات بدعم جميع المبادرات التي من شأنها إثراء حياة الأفراد، في مختلف الدول التي تقدم الشركة خدماتها إليها. ونأمل من خلال شراكتنا المتواصلة أن نساهم في الحفاظ على الكلمة المكتوبة في دبي، وأن نعمل على تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، منطلقاً لمختلف أساليب التعبير الأدبي والفني".
دور محوري
أوضح سعيد النابودة - المدير العام بالإنابة في "هيئة دبي للثقافة والفنون"، أن الأدب يشكل أحد اهم ملامح الهوية الثقافية الوطنية، لافتاً إلى ان هناك عدة مبادرات سباقة ـ كمهرجان طيران الإمارات للآداب ـ تلعب دورا محوريا في تطوير المشهد الثقافي وتقديم الفكر الأدبي الوطني أمام جمهور عالمي واسع، ومد جسور الحوار البناء بين مختلف الثقافات، معرباً عن سعادته بان تترجم الهيئة التوجيهات السامية بتدشين "دار الآداب"، في منطقة البستكية التاريخية. ودعا النابودة جميع الكتاب والشعراء، للاستفادة من البيئة الاستثنائية في الشندغة وخور دبي.
دار الآداب
قالت ايزابيل أبو الهول، ان مقر دار الآداب، سيحتضن العديد من الأنشطة الثقافية والفنية المفتوحة للجميع من المبادرات الفردية إلى الجماعية، كنادي قراءة الكتاب أو الشعر وغيرها، على مدار العام، مع توفير الخدمات الأساسية كالانترنت.
