كشف علماء أن تعرض الحامل لمادة "بيسفينول أ" الكيميائية، التي غالباً ما تستخدم في صناعة مستوعبات الطعام البلاستيكية وغيرها من المنتجات الاستهلاكية التي تستعمل في الحياة اليومية، قد يخلق مشكلات سلوكية للفتيات عندما يبلغن الثالثة من العمر.

كما أفادت شبكة "سي أن أن" الأميركية الاثنين ان علماء أجروا اختبارات على تأثير تعرض 244 امرأة حامل وأولادهن في الثالثة من العمر لمادة "بيسفينول أ" الكيميائية، وتبين ان الفتيات اللواتي تعرضن خلال الحمل لكميات أكبر من هذه المادة كن أكثر ميلاً لإظهار علامات اكتئاب وقلق وإفراط بالحركة. يشار الى ان الدراسة نشرت الاثنين في مجلة "طب الأطفال" ووجدت ان المشكلات السلوكية تظهر لدى الفتيات وليس الصبيان.

وتعذر على الباحثين تفسير السبب، لكنهم وجدوا ان نتائجهم تتشابه مع نتائج دراسات سابقة أجريت على الحيوانات وأظهرت ان مادة "بيسفينول أ" أثرت على أدمغة القردة والقوارض. وقال المعد الرئيسي للدراسة جو براون من كلية الصحة العامة في جامعة هارفرد ببوسطن إنه لم يتم اكتشاف سبب عدم تأثر الصبيان، واقتصار التأثير على الفتيات لكنه توقع انه عندما تهضم الحامل الـ"بيسفينول أ" يمتصها الجنين ما يزيد من كمية تستوسترون عند الفتيات ما يؤثر على أعضائهن في الرحم، وهو ما يفسر لماذا تعاني بعضهن من مشكلات سلوكية.