تتكشف مجموعة المقتنيات النادرة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، عن كنوز معرفية توثق للتاريخ الانساني في المنطقة والعالم، فضلا عن أنها تتمتع في الوقت نفسه، بقيمة فنية خالصة، لا سيما أعمال الطباعة الحجرية والحفر على النحاس والفولاذ، والتي طبعت في الفترة الواقعة بين 1672 و1851، حيث أنجزتها مجموعة من الفنانين وعلماء الآثار، الذين من زاروا بلاد فارس( ايران).

 (رحلة ) معرض

هذه المجموعة من الأعمال القديمة المكونة من 62 عملا نادرا، والتي سيحتضنها متحف الفنون في الشارقة، من 26 يناير حتى 31 ديسمبر المقبل، في معرض تحت عنوان( رحلة إلى بلاد فارس)، ترصد معالم ومشاهد ثرية"كانت وما زالت، تزخر بها بلاد فارس على مر العصور". وذلك على حد تعبير هشام المظلوم- مدير إدارة الفنون في(ثقافية الشارقة)، الذي أكد أن من أبرز تلك المعالم، لوحات المدن والقرى والميادين والأبراج والقبور والجسور والمعابد الاغريقية والأزياء والعمارة.

 مصادر

أخذت هذه المجموعة القيمة من اللوحات، من كتاب ( وصف لبلاد فارس)، للهولندي د.أولفيرت دابير( 1672)، وكذلك عدة نقوش من كتاب صادر عن الناشر الهولندي هنري شاتلن( 1705-1720)، وايضا رسوم نشرها بيتر فان دير آيا(1729)، إضافة إلى أعمال من منشور فرنسي في أجزاء عدة- من التاريخ الشامل( 1780)، ومطبوعات من السلسلة الفرنسية للصور الشاملة الصادرة عن الناشر فيرمين ديدوت، والمأخوذة جميعها عن بلاد فارس، من قبل لويس دوبوكوس( 1841). وهناك لوحات أبدعها عالم الآثار والرسام الفرنسي يوجين فلاندندين، في رحلته إلى بلاد فارس عام 1851.

 رؤى وأهداف

يصب هذا المعرض في خانة سلسلة من الجهود البحثية التي تسعى للكشف عن مزيد من الإحاطة بتاريخ المنطقة، وذلك في جوانبه المتعددة، والتي لا تقتصر على السياسية منها فحسب، وإنما تمتد لتضيء على جوانب من حياة الناس اليومية، وعمارتهم وملبسهم ومأكلهم ونمط حياتهم، علما بأن هذه ليست المرة الأولى التي يبادر فيها، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، إلى عرض مقتنيات مجموعته النادرة، إذ عرضت الجامعة الأميركية في القاهرة، جانبا منها سابقا.