(كثير من الإشادة، قليل من التحفظ).. هكذا جاءت ردود أفعال عدد من المعنيين حول ملتقى الشارقة لكتّاب المسرح العربي الذي اختتمت فعالياته أخيرا في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك على مسرح المركز الأكاديمي للثقافة والفنون بأكاديمية الفنون تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة.
محاور أساسية
تناول الملتقى الذي استمر على مدار يومين، محورين أساسيين؛ الأول عن (الدراماتورجية وإعادة صياغة الواقع والتاريخ)، والدراماتورجية هي فن إعادة كتابة النص المسرحي ليتلاءم مع التمثيل على خشبة المسرح وبما يتناسب مع العصر إذا لم يتواجد كاتب السيناريو الأصلي، وقد تحدث في هذا المحور الناقد والمخرج المسرحي حسام عطا.. أما المحور الثاني فتمثل في دراما المرأة والدراما النسوية وناقشها شادي سرور مدير مسرح الشباب.
واختتمت فعاليات الملتقى بحفل توزيع الجوائز للمشاركين؛ لينتقل الملتقى بعدها إلى مدينة الإسكندرية استكمالاً لحالة النقاش المسرحي، واستمر بها لمدة يومين أيضا ناقش خلالهما محورين أساسيين أيضا هما قضايا المسرح الجديد ومتغيرات الواقع، بالإضافة إلى قراءة الأعمال المشاركة تحت عنوان (استعادة التراث وعبث الواقع).
مبادرة طيبة
من جانبه، أوضح الكاتب المسرحي أبوالعلا السلاموني، أن الملتقى يعتبر مبادرة طيبة من حكومة الشارقة، ويسهم في تشجيع الحركة المسرحية في البلاد العربية، مشيرا إلى أنه لا يمكن توجيه سهام النقد للملتقى، لاسيّما أنه في دورته الأولى، ومن ثم سينطلق بعد القاهرة إلى كل عواصم الدول العربية، ومن المتوقع أن يكون له تأثير كبير على الحركة المسرحية ليس في التأليف فقط لكن في النقد أيضا. وأعرب عن تفاؤله بوجود نخبة طيبة من الكتاب تمثل تياراً جديداً في المسرح يختلف عن التيارات السابقة بشكل عام باعتباره عنصراً من ثورة الشباب ويمثل اتجاهاً جديداً في الكتابة التي تناقش قضايا مجتمعية.
وعلى الرغم من تأكيد د.شريف علي محمد، الأستاذ بمعهد الفنون المسرحية، على أهمية الملتقيات باعتبارها نافذة يطل كل منها على الآخر ويستفيد الجميع من تطور الآخر غير أنه تحفظ على إقامتها في الوطن العربي، واعتبرها تأخذ طابعاً شكلياً مثل المهرجانات التي تتكرر فيها الوجوه المشاركة وكذا الشعارات والأفكار المطروحة، والتي تتحدث عن الحاجة إلى اتجاهات شبابية جديدة.
