لا يفضل الشاعر علي الخوار، عادة، أن يحيي أمسية شعرية لوحده، وهو ما يعبر عنه: (أتمنى أن يشاركني الأمسية أحد الشعراء، لأني سأحضر لقراءة قصائدي، في الوقت الذي يلقي فيه الشاعر الآخر قصائده). لكن، ورغم هذا، كان الخوار وحيدا، اول من امس، في أمسية بيت الشعر في أبوظبي، بمقره بمركز زايد للبحوث والدراسات التابع لنادي تراث الامارات، والتي تناغمت وتعانقت فيها روحية القصائد الوطنية مع المعاني الانسانية، وانسكبت في وجهة تكاملية مع قيمة الشعر وهو يعالج الموضوعات الحياتية.

حضر الامسية، مستشار الشؤون الدينية والقضائية في وزارة شؤون الرئاسة الشيخ السيد علي الهاشمي، والشاعر حبيب الصايغ رئيس الهيئة الإدارية لبيت الشعر. ومجموعة من محبي الشعر.

 

اعتزاز

بدأ الخوار اشعاره في الامسية، بقصيدة عن الوطن، وأشار، قبلها، أنه دائما ما يبدأ إلقاءه بقصيدة عن الوطن، وقال الخوار في مطلع قصيدته : أقول أحبك يا وطن/ ما هي مجرد كلمة تنقال/ أحبك يا وطني/ تعني الوفا في دمك ودمي.

وانتقل الشاعر، بعدها، إلى قصائد أخرى، دارت حول معاني الفخر والاعتزاز بالوطن، والولاء والانتماء للإمارات ولأصحاب السمو الشيوخ، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ليترك من بعدها مساحة من الزمن لقراءات عاطفية وغزلية، مثل: حبيبتي. كما قرأ الخوار قصائد منوعة عبر فيها عن قصص وموضوعات يومية، مثل: ( حوار الطرشان)، (متينة).

واختتم بقصيدة قال فيها: لا تقارن الطراد بأكبر سفينة دام البحر راضي ولا يشتكي باس . كما انه لم يغفل القاء قصائد مفعمة بالمضامين والقيم الإنسانية، مثل: صوت الحزن. وعبر الخوار في معانيه الشعرية عن مجموعة من القيم الانسانية والروحية، في قصائد تميزت بغنى دلالاتها وقوة مفرداتها.

تميز

قدمت للأمسية الإعلامية فاطمة اليتيم، اذ وصفت الخوار أنه نجم بارز في سماء الشعر الإماراتي، وأضافت: (إن علي الخوار من أوائل الشعراء الذين نقلوا للعالم التجربة الإماراتية عبر الكلمة المغناة، ويعرف عن علي الخوار تميزه في مجال الشعر النبطي.. وحصل على العديد من الجوائز، ولقب بفارس الأغنية الإماراتية...).