شهد اليوم الثاني من ملتقى (الشعر من أجل التعايش السلمي)، تنظيم أمسية شعرية لمجموعة من الشعراء العرب والأجانب قدمت لها الشاعرة والإعلامية الفلسطينية ميسون أبو بكر، حيث تنوعت مواضيع واهتمامات قصائد الشعراء مشكلة مروحة من الشؤون الإنسانية بشكليها الفردي والمجتمعي عاكسة مدى التقارب إن لم يكن الاتحاد بين سكان الأرض وما يشغلهم من تحديات وآمال وطموحات سواء كانت تتعلق بالشأن العام أم بالشأن الخاص.
همس شاعري
وقامت الشاعرة ميسون أبوبكر بتقديم شعراء الجلسة الثانية في الأمسية للحضور الكثيف، بهمس شعري جميل صافحت حروفه آفاق الملتقى، وكانت البداية مع قصيدتين للشاعر العراقي أجود مجبل تغنى فيهما بالعرق ومواويل العراق. وعرج فيهما على المنافي البعيدة والقريبة مسلطا الضوء على جراح وطن مثقل بالحروب والويلات. أما الشاعرة روضة الحاج والتي نادت بمدينة الشعر والشعراء الفاضلة تنبأت بها فقدمت ثلاث قصائد، إحداها تحت عنوان: (امرأة مثل كل النساء)، عبرت من خلالها عن معناة المرأة الشرقية، بينما تماهت الشاعرة الألبانية لوليتا ليشاناكو بشفافية الروح الشاعرة وألقت قصيدتها التي جاءت بعنوان «المستهدف» التي تدين بها العنف والحروب.
وبعد أن أشاد الشاعر الكبير عبدالعزيز سعود البابطين بالشعراء المشاركين وبالحضور، اختتم الأمسية بقصيدتين، شكلتا مسك ختام الأمسية.
شهادات
ثمن شعراء من حول العالم، يشاركون في الملتقى، ندوات وجلسات (الشعر من أجل التعايش السلمي)، التي تعقد في دبي، بتنظيم من مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري في فندق انتركونتننتال فستيفال سيتي بدبي. وأجمعوا على أن تميز هذا الملتقى يكمن في إتاحة الفرصة لتواصلهم المباشر كشعراء بالدرجة الأولى وكسفراء لثقافة حضاراتهم.وتعددت الانطباعات والآراء في هذا الخصوص، ليرى كل من الشعراء الأجانب أهمية هذا الملتقى من زاوية تختلف عن الآخر. وحول ذلك، قال الشاعر الصيني ليان يانغ: (تكمن أهمية الملتقى في عاملين أساسيين. أولهما أننا نلتقي ونتواصل مباشرة مع الشعراء العرب، لنسمع أفكارهم ونتحاور في مواضيع لها صلة وثيقة بثقافات الآخر. أما العامل الثاني فيتمثل في ارتباط الشعر بالسلام، وأهمية القصيدة في تقارب الثقافات. ويحضرني في هذا المجال لقائي مع الشاعر السوري أدونيس في عام 2002).
أما الشاعر البريطاني بول بليزار فقال: (في يوم الافتتاح شاهدت الكثير من الشعراء العرب الذين يتوقعون سماع الترجمة لقصائد الشعراء الأجانب. وهنا أدركت أنه من المهم أن أبادر كشاعر عاش في رحاب الثقافة العربية قسطاً من الزمن أن ألقي بنفسي قصيدتي المترجمة إلى العربية، وهي من أربعة أبيات وبعنوان (الصقر والصوت). وهي طريقتي لأقول شكراً لهذا الملتقى، وكان للشاعر الدنماركي نيلس هاو رؤية أخرى. إذ قال: (أدركت من خلال أسفاري وتعرفي على الثقافات الأخرى، أننا نحن الأوروبيين محجوزون باللغة اللاتينية، على عكس الشعوب الأخرى كالعرب والصينيين والهنود الذين يتعلمون لغة غير لغتهم).
