جاءت الجلسة الشعرية الأولى في ملتقى (الشعر من أجل التعايش السلمي) منسجمة مع المنظومة الفكرية والجمالية لهذا الحدث الثقافي الذي تنظمه مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين في دبي، حيث شكل المشاركون فيها لوحة من الموزاييك متعدد الألوان والأطياف الشعرية التي وان اختلفت من حيث الشكل وفق اختلات ثقافات المشاركين فيها إلا أنها جميعا عكست هما مشتركا واحدا يتلخص في الدعوة إلى الحوار بين سكان الكوكب ونبذ العنف.
ضمت الظهيرة الشعرية، التي أدارها الدكتور خالد الشايجي ، من مصر الشاعر ياسر أنور ومن العراق فارس حرام ومن الكويت دلال صالح بارود ومن سنغافورة كيربال سنغ ومن الولايات المتحدة بريان تيرنر ومن الجزائر حنين عمر ومن الهند جيت ثايال ومن تونس المنصف المزغني، وجلهم إن لم يكن كلهم قد قرأوا قصائد رغم أنها كانت متعددة البيئات، بينت زيف الفوارق المزعومة بين أمم الأرض، حيث لاحت بقصائد تيرنر على سبيل المثال، نبرة حزينة جدا لما شاهده من معاناة أثناء مشاركته بحرب العراق، بينما دعا سنغ إلى الحوار عن أي شيء، عن اخضرار البراءة وعن بؤس الفقراء، لكن ليس عن القتل والعنف والحرب وذلك في قصيدته (أريد الحديث). ما تجلت ملامح من روح الشباب في الربيع العربي في قصائد الشعراء العرب المشاركين في الظهيرة.
