وسط جو يجمع أطياف الفن المختلفة، أبدعت الفنانة التشكيلية فايزة مبارك في مدينة الفنون العالمية في باريس، خلال معرضها (أبوظبي على ضفاف السين)، والذي نظم أخيرا، حيث تجده نافذة ثقافية إماراتية على إبداعات العالم، ومواكبة عميقة لحركة الفنون العالمية.

 وبهذا تعتبر فايزة أول فنانة إماراتية أقامت في مدينة الفنون العالمية لمدة شهرين، تعرفت فيها على عالم جديد، وأبدعت من خلاله، معتمدة على تجربتها الفنية المتنوعة. وعن هذه التجربة، والتي تعتزم ان تتوجها بمشروع معرض مقبل، يعكس الارتباط الثقافي بين الامارت وفرنسا، وايضا حول نتاجها الإبداعي، تحدثت مبارك لـ (البيان) مشيرة إلى أن تلك الرحلة الفنية تمت برعاية مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، والمعهد الفرنسي في باريس والمركز الثقافي الفرنسي.

وأضافت متحدثة عن أجواء مدينة الفنون بقولها: تضم المدينة تجمعا لكل الفنانين العالميين، واستوديوهات من كل العالم لكل أنواع الفنون من موسيقى، وتصوير فوتوغرافي، وبالية، وفنون تشكيلية، وسط موقع متميز في باريس، وهناك قضيت شهرين، في استديو تابع للمعهد الفرنسي).

 

مزج ثقافي

وعن يومها المشبع بالفن، قالت مبارك: "كنت أتامل من مكاني الذي يطل على برج إيفيل وكنيسة نوتردام، ونهر السين، فأرسم وأشبع أفكاري من خلال ذلك المنظر الجمالي الذي يولد مشاعر مختلفة، وكنت أزور المتاحف، وأتعرف على الكثير من الفنانين العرب، عند زيارتهم في استديوهاتهم، بجانب مناقشة التطور الثقافي الذي يعكس نوعا من التطور والتغير الحاصل في الفن، والاطلاع على المكتبات، وهذا البرنامج كان مطروحا، وكان يتوجب علي، أن أقدم تقريرا عن هذه الإقامة ".

 

دافع

حملت الإقامة هناك، نوعا من التحدي، كما وصفتها مبارك، واضافت : " عرف الفرنسيون الإمارات من خلال مشاريع المتاحف على أرض جزيرة السعديات، لكنهم لم يروا فنانين إماراتيين، ومن هنا جاءت فكرة معرضي "أبوظبي على نهر السين"، والذي افتتحه سفير الإمارات لدى فرنسا، ومن خلاله نقلت ثقافتي الإماراتية، مع تأثري بباريس، إذ كان هدفي أن أثبت للعالم أنه على الرغم من العادات والتقاليد التي تخصنا، نستطيع مواكبة حركة الثقافة والفنون العالمية".

وعرضت مبارك جميع هذه الأفكار وغيرها، في قاعتين، وحول ذلك قالت: " ضمت كل قاعة ثلاثة مشاريع، هي عبارة عن دوائر تمثل الدائرة الأولى أبوظبي، والدائرة الثانية والثالثة باريس، في حلقة وصل تبرهن أن الفن يربطنا".

 

حوار طير

لم تكن هي المرة الأولى التي أقامت بها الفنانة مبارك في باريس. وعن هذا قالت: (في العام 2009 أقمت في مدينة ديجون برعاية مؤسسة الإمارات، وكانت تجربة هامة، اذ أقمت حينها معرضا شخصيا في مركز الفنون المعاصرة، وهو نتاج ثلاثة أشهر أقمتها هناك. والمعرض الذي عنوانه (حوار طير)، جمع طائر البوم كرمز هام عند الفرنسيين، مع الصقر كرمز إماراتي، عبر عمل ثلاثي الأبعاد، يبدو من خلالهما في حوار الطيرين، حوارا ثقافيا".

تستند الفنانة فايزة مبارك، في كل أعمالها الى موهبتها التي عملت على تطويرها عند التحاقها بالمرسم الحر، في أبوظبي، في العام 2000، وقالت عن تلك الفترة: "كانت مرحلة بحث تنقلت فيها بين أنواع الفن المختلفة، ما بين الواقعية والتجريد، لأعرض في العام 2007 في قباب غاليري، تجربتي الخاصة بعنوان "أسرار كتاب"، وهو ما عرف الجمهور بتجربتي".

وكشفت مبارك عن مشاريعها المستقبلية: "أحضر لمعرض بالأبيض والأسود، يعكس نوعا من الربط الفني والثقافي بين الامارات وفرنسا، إلى جانب مشاركتي في معرض (فن أبوظبي)".