تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" تبدأ اليوم في الساعة الحادية عشرة صباحاً بقاعة الراس في فندق انتركونتننتال فستيفال سيتي بدبي، فعاليات ملتقى "الشعر من أجل التعايش السلمي"، والذي تنظمه مؤسسة جائزة عبد العزيز البابطين للإبداع الشعري ويختتم بعد غد الثلاثاء.

 

نتاج إنساني

الشاعر عبد العزيز سعود البابطين، رئيس مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري، قال: إن هذا الملتقى يعد مفصلًا حيويًا في الأنشطة المتعلقة بحوار الحضارات، والتي دأبت المؤسسة على إقامتها منذ عام 2004 في إسبانيا، واستمرت في إقامتها حتى الآن، يقينًا منها بدور أوسع للشعر يتمثل في مقدرته كنتاج إنساني على تحقيق التواصل بين الشعوب على اختلافها. مشيرًا إلى أن السياسات قد تختلف لكن الثقافات تلتقي.

وأن الشعوب تتناقل نتاج بعضها الأدبي حتى وإن كان بينها حروب. وهذا يعكس حقيقة أن الشعوب توَّاقة بطبيعتها إلى السلام، معربا عن تفاؤله بنجاح الملتقى منوهًا إلى عدة عوامل إيجابية من شأنها أن تحقق زخمًا للملتقى، منها: إن دبي التي ينعقد الملتقى فيها، تعد نموذجًا مثاليًا لتعايش الحضارات، كما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شخصية ثقافية، وهو شاعر مهتم بحوار الحضارات، وتجمعنا به روابط فكرية وطموحات أدبية مشتركة.

كما أشاد أيضاً بالضيوف المدعوين إلى الملتقى، معتبراً إياهم عنصراً مهماً من عناصر النجاح المأمول للملتقى، مشيراً إلى أن المدعوين يمثلون شتى الاتجاهات والتيارات والأفكار من مختلف دول العالم، حيث يلتقي الشعر مع الندوات تحت سقف ثقافي واحد في سبيل مد جسر جديد من جسور التعايش بين الشعوب. كما تقام مائدة مستديرة عن الأدب المقارن وقضايا التأثير والتأثر، ورحلات الشعراء بين الشرق والغرب، ومناقشة موضوع ترجمة الشعر بين المغامرة والتواصل.

 

خمسون إصداراً

بالتزامن مع الملتقى، تصدر المؤسسة أكثر من خمسين كتاباً سيتم توزيعها في الملتقى، منها أربعة إصدارات جديدة، هي: "الديوان العربي للشاعر الغربي - نصوص مختارة" من إعداد الباحثين أ. د. محمد مصطفى أبوشوارب ود. إيهاب النجدي. وكتاب "وساطة الشعر في التسامح الديني والمثاقفة العالمية" تأليف د. راشد عيسى، و"صورة الآخر في الشعر العربي" من تأليف د. فوزي عيسى، وكتاب "قصائد من الشعر العربي المعاصر في العراق" إعداد عبد العزيز محمد جمعة. هذا إلى جانب 49 كتابًا مختاراً من إصدارات المؤسسة السابقة. وتقدم هذه الكتب رؤى موضوعية للعلاقة بالآخر ومحاولة إبراز الجوانب المضيئة التي تساعد على التقارب أكثر بين شعوب العالم.

 

برنامج حافل

تُقام خلال الملتقى أربع جلسات تتضمن محاور عن الشعر العربي والشعر العالمي ومدى تأثيرهما في التواصل الإنساني على مر العصور، يشارك فيها عدد من الشعراء والباحثين العرب والأجانب أمثال: يانغ ليان (من الصين) وبول بلزرد جيمر (من فرنسا) وجيت ثيل من (الهند) وطوني بوزن (من انجلترا) وبرين ترنر (من الولايات المتحدة الاميركية) ونيلز هاف (من الدنمارك) وكيربل سينغ (من سنغافورة) وتوا فور ستردم (من السويد) ونيل أستلي (من انجلترا) ولوليتا ليشناكو (من ألبانيا)، و د. عبدالله التطاوي، ود. يوسف نوفل، ود. محمود الربيعي، ود. أحمد درويش من مصر، ود.عبدالرزاق حسين، وفخري صالح من الأردن، ود. سعاد عبدالوهاب، ود. زهرة حسين من الكويت، وبول شاؤول من لبنان، ود. فوزي الهيب من سوريا.

ويناقش الباحثون مجموعة من المحاور تشمل "صورة الآخر في الشعر العربي القديم"، و"حضور الآخر في الشعر العباسي، و"الآخر المسيحي في الشعر الأندلسي العالمي"، و"حضور الشرق في الشعر الانجليزي"، و"حضور الشرق في الشعر الإسباني"، و"حضور الشرق في الشعر الفرنسي"، ثم محور "صورة الآخر في الشعر العربي الحديث"، ويشتمل هذا المحور على: "حضور المدينة" و"الاغتراب والانتماء في شعر المهاجر والأميركي".