اختيرت الممثلة الأميركية ثاندي نيوتن لأداء دور البطولة في رائعة أرييل دورفمان "الموت والعذراء"، التي حازت جائزة لورنس أوليفييه لأفضل مسرحية جديدة، والتي ستعرض قريباً في مسارح "وست إند" في لندن. وقد عمدت صحيفة "غارديان"، في تقرير نشرته أخيراً، إلى تسليط الضوء على هذه الممثلة السمراء، التي لم تتمكن من إخفاء حماسها حول المشاركة في المسرحية. فقد مثلت نيوتن أدوار بطولة سابقة مع ممثلين بارزين، مثل توم كروز وويل سميث، وحازت جائزة البافتا، ولكنها الآن على وشك الظهور للمرة الأولى على خشبة المسرح في أحد أبرز الأعمال المسرحية. وقد علقت على ذلك قائلة: قبل عشر سنوات، كنت حتماً سأصاب بالذعر، ولكنني الآن مستعدة نفسياً للقيام بهذه الخطوة.
فرصة جميلة
قبل بدء موعد التدريبات بأيام قليلة، توجهت نيوتن إلى مقهى في أحد الاستوديوهات غرب مدينة لندن، مرتدية سروالاً ضيقاً من الجينز، رمادي اللون وكنزة صوفية طويلة الأكمام، لالتقاط بعض الصور لملصق المسرحية. وقد سألتها الصحيفة عما إذا كان إقدامها على تجسيد شخصية السجينة السياسية بولينا سالاس، التي تتعرض للتعذيب، وهي إحدى الشخصيات الرئيسة في مسرحية دورفمان الشهيرة، يعد خطوة بالغة الجرأة. فأجابت: "إنه دور رائع وفرصة لعيش شخصية من البداية إلى النهاية دون مقاطعة" وقد ظهرت نيوتن، التي تبلغ من العمر 38 عاماً، في العديد من الأفلام منذ ظهورها الأول في فيلم "المغازلة" قبل عشرين عاماً، إلى جانب صديقتها الفنانة نيكول كيدمان. إلا أن أسهمها ارتفعت بشكل ملحوظ، لا سيما في بريطانيا، بعد حصولها على جائزة البافتا عن دورها في فيلم "تصادم" في عام 2005.
مسافة قصيرة
بالنسبة لها، فإن العمل في المسرح يعني قطع مسافة قصيرة من منزلها الكائن في شمال غربي لندن، حيث تقطن مع زوجها الكاتب والمخرج أوليفر باركر، وابنتيهما. ومع انشغال باركر بإخراج فيلمه الثاني "الآن هو الوقت المناسب"، انهمكت زوجته بأداء واجباتها المنزلية. فقالت: "كنت فخورة بنفسي في بداية الصيف، حيث كان باركر يعمل لساعات طويلة، وكنت أصطحب ابنتي إلى جزيرة إيبيزا. أما الآن فأنا متعبة، فالأمر أشبه بالماراثون". وإلى جانب تطلعها لفرصة الانغماس في مسرحية "الموت والعذراء"، فإن نيوتن تأمل أن تتمكن من تنفيذ بعض المقالب. ففي أثناء رحلة الدعاية لفيلم "اركض أيها السمين اركض"، عمدت الممثلة الشقية إلى ملء زجاجات الماء الخاصة بشريكها في بطولة الفيلم سيمون بيغ بالمشروب. وحين سئلت عما تنوي فعله الآن، أجابت: "لا أنوي فعل شيء أثناء المسرحية، فمن غير المناسب أن تنفجر بالضحك خلال مسرحية كهذه. ومجرد قول "الانفجار بالضحك" في سياق هذه المسرحية لا يبدو ملائماً على الإطلاق.
