هددت أمانة بغداد، الإثنين الماضي، بالانسحاب من مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية لعام 2013، بسبب نقل المبالغ المخصصة إلى وزارة الدفاع، مؤكدة أن من شأن هذه الخطوة حرمان العاصمة من أهم مشاريع التطوير الحضري والتراثي. وقالت الأمانة في بيان خاص: (سندرس جدياً الانسحاب من مشروع (بغداد عاصمة الثقافة العربية)، بسبب إفراغه من محتواه، وخاصة إلغاء مشروع تطوير شارع الرشيد)، مبينة أنه نقلت المبالغ المخصصة للأمانة لتطوير شارع الرشيد، والبالغة 120 مليار دينار، ضمن فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية عام 2013، إلى وزارة الدفاع. وأضافت الأمانة ان (هذه الخطوة غير السديدة من قبل وزارة الثقافة من شأنها حرمان بغداد من أهم مشاريع التطوير الحضري والتراثي، حيث عملنا بجهود استثنائية على مدى عامين لإعداد تصاميم شارع الرشيد). كما اكدت أن القرار اتخذ دون أخذ رأيها.

شارع الرشيد

ولفتت الأمانة إلى أنها تؤيد ما توصلت إليه وزارة الثقافة بشأن عدم كفاية المبلغ المخصص لشارع الرشيد، إلا أنها أكدت أن الأموال المخصصة ستطور مقطعاً من الشارع يمتد من جسر الباب المعظم إلى جسر الشهداء، بأحدث المواصفات الإنشائية، وبما يتناسب ومكانة الشارع الذي يعد ذاكرة لبغداد. ودعت الأمانة في بيانها وزارة الثقافة إلى عدم (التجاوز)على اختصاصها، وعدم الخلط بين اختصاصها واختصاص وزارة الدفاع، لعدم عرقلة تنفيذ المشاريع. وكانت أمانة بغداد، خصصت خلال شهر أيلول الماضي، 120 مليار دينار لإقامة مركز بغداد الثقافي في شارع الرشيد في إطار الاستعدادات لإقامة فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية عام 2013، ويتضمن المشروع إنشاء ثلاثة قصور ثقافية في جانبي الكرخ والرصافة ودار للأوبرا، فضلاً عن تنفيذ عدد من النصب والتماثيل وغيرها من الفعاليات الثقافية.

يذكر أن شارع الرشيد يعد العصب الأساس التجاري والحضاري لمدينة بغداد الذي يمتد لمسافة 3200 متر، ليربط شمال المدينة بجنوبها على امتداد نهر دجلة ويمثل جزءاً مهماً من تاريخ مدينة بغداد القديم والمعاصر.